تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1982

مساهمون:

ص١٩٨٢

[ أحكام أمس من بنائه وإعرابه ]

قال ابن مالك : ( ومنها أمس مبنيّا على الكسر بلا استثناء عند الحجازيّين وباستثناء المرفوع ممنوع الصّرف عند التّميميين ، ومنهم من يجعل كالمرفوع غيره ، وليس بناؤه على الفتح لغة خلافا للزّجاجيّ ، فإن نكّر أو أضيف أو قارن الألف واللّام أعرب باتفاق ، وربما بني المقارن لهما ) .
شرح
بكثرة الاستعمال ، ومن بناه على الكسر راعى أصل التقاء الساكنين ولم يلتفت إلى توهم الجر ؛ لأن الكسرة لا تكون علامة جر إلا مع تنوين أو إضافة أو ألف ولام ، ولا واحد منها في « قط » فلا إيهام ، ومن قال « قط » بالضم والتخفيف فمخفف ناو للتضعيف ، فلذلك استصحب ما كان معه من الحركة ، ومن قال : قط بالتسكين خفف ولم ينو التضعيف فعامله معاملة « منذ » إذ قيل فيه « مذ » ( 1 ) . وبني « عوض » لأنه مثل قط فيما نسب إليه مما سوى الصلاحية لأن يضاف ويضاف إليه ، وبني على حركة لئلا يلتقي ساكنان ، ومن ضمّ فحملا على « بعد » أو لتحرك آخره بحركة تجانس ما قبله ، ومن فتح كره اجتماع مستثقلين الضمة والواو ، ومن كسر راعى أصل التقاء الساكنين ، وأعرب حين يضاف أو يضاف إليه ؛ لأنه عومل بما لم يعامل [ 2 / 449 ] مقابله مما هو خاص بالأسماء ( 2 ) فاستحق مزية عليه ( 3 ) . قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 4 ) : إذا قصد « بأمس » اليوم الذي وليه اليوم الذي أنت فيه بناه الحجازيون في موضع الرفع والنصب والجر على الكسر لتضمنه معنى الألف واللام ، ولشبهه بضمير الغائب في التعريف بغير أداة ظاهرة ، وكون حضور مسماه مانعا من إطلاق لفظه عليه ، ولشبهه « بغاق وحوب » في الانفراد بمادة مع التوافق في الوزن ، ووافق فيه الحجازيون أكثر التميميين في موضعي النصب والجر ، وأعربوه في موضع الرفع غير منصرف للتعريف والعدل عن الألف واللام -
هامش
( 1 ) ينظر : التذييل ( 3 / 364 ، 367 ) . ( 2 ) ينظر : شرح المفصل لابن يعيش ( 4 / 108 ) ، وشرح الرضي ( 2 / 124 ) ، والتذييل ( 3 / 367 ) . ( 3 ) شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 222 ) . ( 4 ) شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 223 ) .