تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1980

مساهمون:

ص١٩٨٠

[ أحكام قط وعوض ]

قال ابن مالك : ( ومنها قطّ للوقت الماضي عموما ، ويقابله عوض ، ويختصّان بالنّفي ، وربّما استعمل « قطّ » دونه لفظا ومعنى أو لفظا لا معنى ، وقد ترد « عوض » للمضيّ ، وقد يضاف إلى العائضين أو يضاف إليه فيعرب ، ويقال : قطّ وقطّ وقط وقط وعوض وعوض ) .
شرح
ونظير قوله - عليه الصلاة والسّلام - : « أنهاكم عن قيل وقال » ( 1 ) ولو كان الآن مثل هذه لم يدخل عليه الألف واللام كما لا يدخلان عليها ولاشتهر فيه الإعراب والبناء كما اشتهرا فيها ، فإنه يقال فيه : من شبّ إلى دبّ وعن قيل وقال كما قال : من شبّ إلى دبّ ، وعن قيل وقال . هذا كلام المصنف ( 2 ) . وذكروا أن ألفه منقلبة عن واو لقولهم في معناه : الأوان ، وقيل : هي عن ياء ؛ لأن الكلمة من أن يئين إذا قرب ( 3 ) ، وفي ذلك نظر لأنّ هذه الكلمة مبنية ، فلا مدخل للتصرف فيها . وقد علم من قواعد التصريف أن الألف في [ 2 / 448 ] الحروف والكلمات المبنية محكوم لها بالأصالة . قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 4 ) : إذا قصد عموم وقت الفعل الماضي المنفي جيء مع نفي الفعل بعوض أو عوض أو عوض ، قال الشاعر : - 1561 - يرضى الخليط ويرضى الجار منزله . . . ولا يرى عوض صلدا يرصد العللا ( 5 ) وقد يضاف أو يضاف إليه فيعرب بإضافته كقولهم : لا أفعل ذلك عوض العائضين أي دهر الداهرين ، والإضافة إليه كقول الشاعر ( 6 ) : - -
هامش
( 1 ) حديث شريف أخرجه البخاري في كتاب الأدب ( 8 / 4 ) ، وكتاب الرقاق ( 8 / 100 ) ، ومسلم في كتاب الأقضية ( 1340 ، 1341 ) ، وابن حنبل ( 2 / 327 ، 360 ، 367 ) ، ( 4 / 246 ، 249 ، 250 ، 251 ، 255 ) . ( 2 ) شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 220 ) . ( 3 ) ينظر : الهمع ( 1 / 207 ) . ( 4 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 2 / 221 ) . ( 5 ) البيت من البسيط لجابر بن رألان ، وهو في : التذييل ( 3 / 366 ) ، واللسان « عوض » . اللغة : الخليط : المخالط كالنديم والمنادم . الصلد : الصلب . يرصد العللا : يترقبها . والشاهد فيه : وقوع ( عوض ) بعد المنفي حيث يختصّ بذلك . ( 6 ) هو الفند الزماني وهو شهل بن شيبان بن ربيعة بن مان الحنفي من أشهر فرسان ربيعة .