. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
1569 - إذا قيل أيّ النّاس شرّ قبيلة . . . أشارت كليب بالأكفّ الأصابع ( 1 )
أراد : إلى كليب فحذف [ 2 / 450 ] وأبقى العمل . انتهى كلام المصنف ( 2 ) ، وعرف منه أنه لا فرق في « أمس » بين أن تستعمل ظرفا أو غير ظرف بالنسبة إلى ما حكاه من لغتي الحجازيين والتميميين ، لكن كلام ابن عصفور يقتضي التفرقة بين الاستعمالين ، فإن كان ظرفا كان مبنيّا على الكسر ، وإن كان غير ظرف كان فيه اللغتان ( 3 ) ، وتبع الشيخ ابن عصفور في ذلك فلم يذكر فيه اللغتين إلا حال استعماله غير ظرف ( 4 ) ، ثم إن المصنف ذكر في شرح الكافية أن « أمس » إذا صغر أعرب باتفاق كما الحال فيه إذا نكر أو أضيف أو قارنته الألف واللام ( 5 ) فاعترض الشيخ عليه بأن قال : قد خالف سيبويه فإنه نص على أن « أمس » لا يصغر ( 6 ) ، وأقول :
كما اعترض الشيخ على المصنف في ذلك كان الواجب أن يعترض على ابن عصفور أيضا ؛ فإنه حين استثنى المنكر والمضاف والمقارن للألف واللام استثنى المصغر أيضا ، والمجموع كأموس ، وآمس ( 7 ) ، والعذر للمصنف في ذكر المصغر أن جماعة من النحويين أجازوا تصغيره ، وقد نقل الشيخ أنه مذهب المبرد ( 8 ) فكان المصنف مشى في شرح الكافية على قول المجيز للتصغير ، وأما في التسهيل فعول على مذهب سيبويه ، فلهذا لم يتعرض إلى ذلك ، وقد أطال الشيخ الكلام في سبب بناء « أمس » ( 9 ) والتعرض إلى إيراد ذلك لا يجدي طائلا فتركته .
هامش
( 1 ) البيت من بحر الطويل ، وهو للفرزدق ، وشاهده : حذف حرف الجر شذوذا وإبقاء عمله في قوله :
أشارت كليب ، وقد سبق الاستشهاد بهذا البيت في باب تعدي الفعل ولزومه .
( 2 ) شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 224 ) .
( 3 ) ينظر : شرح الجمل لابن عصفور ( 2 / 320 ) .
( 4 ) ينظر : التذييل : ( 3 / 370 ) .
( 5 ) شرح الكافية الشافية لابن مالك ( 3 / 1482 ) ونصه فيه : ولا خلاف في إعراب أمس إذا أضيف ، أو لفظ معه بالألف واللام أو نكر أو صغر أو كسر .
( 6 ) التذييل ( 3 / 375 ) .
( 7 ) ينظر : شرح الجمل لابن عصفور ( 2 / 321 ) .
( 8 ) ينظر : التذييل ( 3 / 375 ) .
( 9 ) ينظر : التذييل ( 3 / 368 ، 369 ) ومما ذكره أبو حيان هناك أن قوما منهم الكسائي يزعمون أن ( أمس ) ليس مبنيّا ولا معربا ، بل هو محكي سمي بفعل الأمر من المساء كما لو سمي بأصبح من الصباح . اه .