تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1936

مساهمون:

ص١٩٣٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أن يجزم بها في الشعر ؛ لأن فيها ما في « إن » من ربط جملة بجملة وإن لم يكن ذلك لها لازما ، ومن الجزم بها قول الشاعر : - 1526 - ترفع لي خندف والله يرفع لي . . . نارا إذا خمدت نيرانهم تقد ( 1 ) ومثله : - 1527 - استغن ما أغناك ربّك بالغنى . . . وإذا تصبك خصاصة فتجمّل ( 2 ) ومثله : - 1528 - وإذا تصبك خصاصة فارج الغنى . . . وإلى الذي يعطي الرّغايب فارغب ( 3 ) وقد يراد بها المضي فتقع موقع « إذ » كقوله تعالى : ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 91 ) وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ ( 4 ) ، وكقوله تعالى : وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها ( 5 ) ، ومن ذلك قول الشاعر : - 1529 - حللت بها وتري وأدركت ثورتي . . . إذا ما تناسى ذحله كلّ غيهب ( 6 ) -
هامش
( 1 ) البيت من البسيط للفرزدق ، وهو في : الكتاب ( 3 / 62 ) ، وأمالي الشجري ( 1 / 233 ) ، وابن يعيش ( 7 / 47 ) ، والمقتضب ( 2 / 55 ) ، والخزانة ( 3 / 62 ) ، وملحقات ديوان الفرزدق ( ص 216 ) . والشاهد في قوله : « إذا خمدت نيرانهم تقد » ؛ حيث جزم بإذا في الضرورة . ( 2 ) البيت لعبد قيس بن خفاف أو حارثة بن بدر الغداني . وهو من الكامل ، وينظر في : الخزانة ( 2 / 176 ) عرضا ، والمغني ( 1 / 93 ، 96 ) ، ( 2 / 698 ) ، وشرح شواهده ( 1 / 271 ) ، والمفضليات ( ص 385 ) ، والأصمعيات ( ص 230 ) ، والهمع ( 1 / 206 ) ، والدرر ( 1 / 173 ) . والشاهد فيه : الجزم « بإذا » في الضرورة كما في البيت السابق . ( 3 ) البيت من بحر الطويل منسوب في مراجعه للنمر بن تولب ، وهو في : شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 212 ) ، وشرح عمدة الحافظ ( ص 96 ) ، والخزانة : ( 1 / 156 ) . اللغة : الخصاصة : الفقر ، الرغائب : جمع رغبة ، وهى العطاء الكثير . والشاهد في قوله : « وإذا تصبك » ؛ حيث جزم « بإذا » في الضرورة . ( 4 ) سورة التوبة : 91 ، 92 . ( 5 ) سورة الجمعة : 11 . ( 6 ) من الطويل لقائل مجهول وهو في : شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 212 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 26 ) والتذييل ( 3 / 326 ) ، واللسان مواد « عهد - ثأر - وتر - ذحل » . اللغة : الوتر : الظلم في الثأر . وأدرك ثورته : أي أدرك من يطلب ثأره . والذحل : النار ، وقيل : العداوة -