تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1934

مساهمون:

ص١٩٣٤

[ أحكام إذا حين تجيء ظرفا وغير ظرف ]

قال ابن مالك : ( ومنها « إذا » للوقت المستقبل مضمّنة معنى الشّرط غالبا ، لكنها لما تيقّن كونه أو رجّح بخلاف « إن » فلذا لم تجزم غالبا إلّا في شعر وربّما وقعت موقع « إذ » و « إذ » موقعها ، وتضاف أبدا إلى جملة مصدّرة بفعل ظاهر أو مقّدر قبل اسم يليه فعل ، وقد تغني ابتدائية اسم بعدها عن تقدير فعل وفاقا للأخفش ، وقد تفارقها الظّرفيّة مفعولا بها أو مجرورة بحتّى ، أو مبتدأة ، وتدل على المفاجأة حرفا لا ظرف زمان خلافا للزّجاج ، ولا ظرف مكان خلافا للمبرد ، ولا يليها في المفاجأة إلّا جملة اسميّة ، وقد تقع بعد بينا وبينما ) ( 1 ) .
شرح
- ذكر المصنف ، وأما بينما فلا يليها إلا جملة ، وأفاد قول المصنف : ( وقد تضاف بينا إلى مصدر ) أنها لا تضاف إلى اسم عين ، قالوا : والسبب في أن بينا لا يليها إلا الجملة أو المفرد بشرط أن يكون مصدرا - أنها تستدعي جوابا ، فلم يقع بعدها إلا ما يعطي معنى الفعل ، وذلك الجملة أو المصدر من المفردات ( 2 ) . قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 3 ) : يدل على اسمية « إذا » أن فيها ما في « إذ » من الدلالة على الزمان دون تعرض لحدث ، ومن الإخبار بها مع دخولها على الأفعال نحو قولك : راحة المؤمن إذا دخل الجنة ، ومن وقوعها بدلا من اسم صريح نحو : أكرمك غدا إذا جئتني ، ومن وقوعها مفعولا بها ( 4 ) كقول النبي صلّى الله عليه وسلّم لعائشة رضي الله عنها : « إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت عني غضبى » ( 5 ) . وانفردت بدخول حتى الجارة عليها كقوله تعالى : حَتَّى إِذا جاؤُها * ( 6 ) ، كما انفردت « إذ » بلحاق التنوين والإضافة إليها ، وإلى الحديث والآية الشريفة أشرت بقولي : وقد تفارقها الظرفية مفعولا بها أو مجرورة بحتى . -
هامش
( 1 ) التسهيل ( ص 93 ، 94 ) . ( 2 ) ينظر : شرح الجمل لابن عصفور ( 2 / 324 ) ، والتذييل ( 3 / 320 ) ، والهمع ( 1 / 211 ) . ( 3 ) شرح التسهيل ( 2 / 210 ) . ( 4 ) ينظر : شرح الدماميني على المغني ( 1 / 186 ) ، والهمع ( 1 / 206 ) ، والمطالع السعيدة ( ص 324 ) . ( 5 ) حديث شريف أخرجه البخاري في كتاب النكاح ( 7 / 36 ) ، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة ( ص 1890 ) ، وابن حنبل ( 6 / 61 ، 213 ) . ( 6 ) سورة الزمر : 71 ، 73 .