تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1931

مساهمون:

ص١٩٣١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ظاهر الدلالة على ما ساقه المصنف له ، والحق الوقوف معه إلى أن يؤتى لسيبويه بنص آخر يقتضي مخالفة ما ذكره في هذا الموضع ، فحينئذ يجب الانقياد إليه ، وأما التخريج الذي ذكره في الآية الشريفة ، فلا يخفى بعده . . . . المبحث الرابع : قد عرفت ما ذكره المصنف في « إذ » التي للمفاجأة من أن بعضهم يجعلها ظرف مكان ، وبعضهم يجعلها زائدة ، وأنه هو يختار الحكم بحرفيتها . قال الشيخ : والذي نختاره نحن خلاف قوله ، وأنها ظرف زمان على حالها التي استقرت لها ، ولا يخرجها إلى الزيادة ولا إلى الحرفية ، ولا إلى كونها ظرف مكان ، لأنه يمكن إقرارها ظرف زمان ( 1 ) . انتهى . ولم أر في كلامه دليلا على هذه الدعوى ، ثم كلام المصنف يقتضي أن « إذ » لا تكون للمفاجأة إلا بعد بينما وبينا ، وهذا هو الظاهر ، واعلم أن العامل في بينما وبينا ، هو ما يشبه الجواب في نحو : بينما زيد قائم أقبل عمرو ، فالناصب لبينما هو أقبل ، قال الشيخ : وبعضهم يطلق عليه جوابا وليس بجيد ؛ لأن الأول ليس بشرط . ولو كان شرطا لم يسغ أن يقال : إنه يعمل فيه الجواب ، أما إذا وجدت « إذ » نحو : بينما زيد قائم إذ أقبل عمرو ، فعلى القول بأنها زائدة يكون الأمر كما كان ؛ فيكون العامل في بينما هو أقبل ، وإن كانت زائدة فلا يمكن عمل ما بعدها فيما قبلها ؛ لأنها إن كانت حرفا للمفاجأة فلا يعمل ما بعد المفاجأة فيما قبلها ، وإن كانت ظرفا ، فما بعدها مضاف إليه ، والمضاف إليه لا يعمل فيما قبله ، وحينئذ يتعين أن يكون [ 2 / 420 ] الناصب لبينما ولبينا عاملا مقدرا ، يفسره ما بعد « إذ » فإذا قلت : بينما أو بينا زيد قائم إذ أقبل عمرو ، كان العامل في بينما أو بينا أقبل محذوفة يفسرها « أقبل » الموجودة بعد « إذ » وأما العامل حينئذ في « إذ » فقال ابن جني : العامل فيها الفعل الذي بعدها ؛ لأنها غير مضافة إليه ، وهذا دليل ابن جني على أنه جعلها للمفاجأة ولم يجعلها ظرفا ( 2 ) ، وأما الشلوبين فإنه حكم بإضافتها إلى الجملة بعدها ، وإذا كان كذلك امتنع عمل الفعل الذي بعدها فيها كما -
هامش
( 1 ) التذييل ( 3 / 314 ) . ( 2 ) التذييل ( 3 / 314 ، 315 ) بالمعنى .