تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1886

مساهمون:

ص١٨٨٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يكون متكلما في فن بعبارة أهل فن آخر ، فإن ذلك من أكبر عيوب المصنفين والمقررين ، فرحمه الله تعالى . الثالث : قد عرفت أن المفعول له إنما ينتصب بثلاثة شروط وهي : أن يكون مصدرا ، وأن يكون ذلك المصدر مشاركا للفعل المعلل في الوقت والفاعل ، أي : أن يكون فاعلهما واحدا ( 1 ) . قال ابن الحاجب : وإنما اشترط ذلك يعني هذه الثلاثة ؛ ليقوى معنى التعليل ؛ فيصح حذف الحرف الدال عليه ، قال : فوزانه وزان الظرف ، باعتبار حذف « في » فشرطه أن يكون اسما ظاهرا ؛ ليقوى أمر المستظرفية ( 2 ) ، فيصح حذف « في » . قال : ووجه قوة التعليل عند الشرائط أنها الغالب في التعليلات ، فكان لها تنبيه على التعليل ، فيصح حذف الحرف لما فيها من القوة ، ولهذا إذا فات شرط منها ضعفت دلالة التعليل ، واحتيج إلى حرفه ، كما إذا غير اسم الزمان الظاهر بمضمر ، أو إشارة وجب الإتيان بحرف الظرف ( 3 ) . انتهى . ثم اعلم أن في اشتراط كل من الثلاثة خلافا : فأما اتحاد الفاعل : فقد ذكر المصنف الخلاف فيه ، وعلمت ما ذكره عن ابن خروف أنه لم ينص على ذلك أحد من المتقدمين ، وقال ابن طاهر : قول سيبويه يشعر بذلك ( 4 ) . وأما المشاركة في الوقت : فقد ذكر الشيخ أن القائل باشتراط ذلك هو الأعلم وناس من المتأخرين ، وأن سيبويه لم يشترطه ولا أحد من المتقدمين ( 5 ) . وأما المصدر : فإنه كالمجمع على اشتراطه ، ولم يخالف في ذلك إلا يونس ( 6 ) -
هامش
( 1 ) ينظر : المطالع السعيدة ( ص 305 ) ، والتوطئة ( ص 362 ) . ( 2 ) في ( ب ) : ( الظرفية ) . ( 3 ) شرح ابن الحاجب على المفصل المسمى بالإيضاح ( 1 / 326 ) . ( 4 ) ينظر : الهمع ( 1 / 194 ) ، وحاشية الصبان ( 2 / 123 ) ففيهما إشارة إلى هذا الرأي . ( 5 ) التذييل ( 3 / 264 ) ، وينظر رأي الأعلم أيضا في الهمع ( 1 / 194 ) ، والتصريح ( 1 / 335 ) ، والمطالع السعيدة ( ص 305 ) . ( 6 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 389 ) ، والهمع ( 1 / 194 ) ، وأوضح المسالك ( 1 / 173 ) ، والأشموني ( 2 / 122 ) .