تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1884

مساهمون:

ص١٨٨٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وهذا غير صحيح ، بل هو جائز ؛ لأنه لا مانع يمنع منه ، ولا أعرف له سلفا في هذا القول ( 1 ) ، قلت : ويمكن أن يكون « القسط » من قوله تعالى : وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ ( 2 ) مفعولا له ؛ لأنه مستوف للشروط ، والجر في هذا الباب إما باللام وهو الكثير ، وإما بمن كقوله تعالى : خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ( 3 ) وأما بالباء كقوله تعالى : فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ( 4 ) وبفي كقوله صلّى الله عليه وسلّم : « إنّ امرأة دخلت النار في هرّة » ( 5 ) أي من أجل هرة . انتهى كلام المصنف ( 6 ) . ثم في الباب مباحث : الأول : الحد الذي ذكره المصنف فيه مناقشة وهي : إدخاله ما هو من شروط المحدود في الحد ، ولا شك أن الشروط والقيود المتعلقة بالمحدود خارجة عن ماهيته ، ولا شك أن مشاركة المفعول له لما هو معلول به في الوقت والفاعل شرط ، وكذا كون الحدث المعلل قد يكون مقدرا ، وكون الفاعل قد يكون واحدا تقديرا ، وقوله في الشرح : المفعول له ما دل على مراد الفاعل من الفعل أحسن وأحصر مما ذكره في المتن ، والحد المعتبر ما ذكره ابن الحاجب من أن المفعول له : ما فعل لأجله فعل مذكور ، واحترز بقوله : فعل مذكور من مثل : يعجبني التأديب ، وكرهت التأديب ، فهو وإن كان علة لفعل ، فليس علة لفعل مذكور ( 7 ) . -
هامش
( 1 ) المقدمة الجزولية ( ص 673 ) ، وينظر : الارتشاف ( ص 553 ) ، والتصريح ( 1 / 336 ) ، والهمع ( 1 / 195 ) ، وشرح الألفية للمرادي ( 2 / 88 ) ، وابن عقيل ( 1 / 195 ) . ( 2 ) سورة الأنبياء : 47 . ( 3 ) سورة الحشر : 21 . ( 4 ) سورة النساء : 160 . ( 5 ) حديث شريف أخرجه البخاري في كتاب : بدء خلق الإنسان ( 4 / 130 ) ، ومسلم في كتاب : التوبة ( ص 211 ) ، وابن حنبل ( 2 / 261 ، 269 ، 457 ، 467 ، 501 ) ، وابن ماجة في كتاب : الزهد ( ص 1421 ) . ونص الحديث كما في البخاري : « دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض » . ( 6 ) شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 199 ) . ( 7 ) شرح كافية ابن الحاجب للرضي ( 1 / 191 ) ، وشرح ابن الحاجب على كافيته ( 1 / 282 ) .