. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
1502 - طربت وما شوقا إلى البيض أطرب ( 1 )
[ 2 / 397 ] ولا يجوز أن يكون لعامل واحد منصوبان كل منهما مفعول له ، إلا أن يجعل أحدهما بدلا من الآخر ( 2 ) ، وقوله تعالى : ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 2 ) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 3 ) ، تَذْكِرَةً منصوب بإضمار فعل تقديره : إلا أنزلناه تذكرة ( 4 ) . وذهب الجرمي والرياشي ( 5 ) إلى أن المفعول له لا يكون إلا نكرة ( 6 ) ، وهو مذهب مردود لا ينبغي التشاغل بمثله . وفي شرح الشيخ : اشتركت كي وحتّى في أحد معانيها في أنهما للتعليل ، تقول : أسلمت كي أدخل الجنة ( 7 ) ، ومع ذلك -
هامش
( 1 ) صدر بيت من الطويل ، وعجزه :
ولا لعبا مني وذو الشيب يلعب
والبيت في : الخصائص ( 2 / 281 ) ، والمحتسب ( 1 / 50 ) ، والتذييل ( 3 / 272 ) ، وشرح الهاشميات ( ص 36 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ، والأمالي الشجرية ( 1 / 267 ) ، والمغني ( 1 / 14 ) ، وشرح شواهده للسيوطي ( 1 / 34 ) ، والهمع ( 1 / 195 ) ، ( 2 / 69 ) ، والدرر ( 1 / 167 ) ، ( 2 / 85 ) ،
وحاشية الخضري على شرح ابن عقيل ( 1 / 194 ) ، والمطالع السعيدة ( ص 308 ) .
والشاهد قوله : « شوقا » ؛ حيث جاء مفعولا له مقدما على عامله .
( 2 ) في المطالع السعيدة ( ص 308 ) : « ولا يجوز تعدد المفعول له منصوبا كان أو مجرورا ، ومن ثم منع في قوله تعالى : وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا [ البقرة : 231 ] - تعلق لِتَعْتَدُوا ب تُمْسِكُوهُنَّ على جعل ضِراراً مفعولا له ، وإنما يتعلق به على جعل ضِراراً حالا » . اه . وينظر : الهمع ( 1 / 195 ) .
ومن ثم فعبارة الشارح هنا : « إلا أن يجعل أحدهما بدلا من الآخر » ليس فيها إشارة إلى مثل هذا الوجه ، فكان يجب عليه أن يتبع عبارته بقوله : « أو حالا » .
( 3 ) سورة طه : 2 ، 3 .
( 4 ) في إملاء ما منّ به الرحمن ( 2 / 118 ) ذكر أبو البقاء في « تذكرة » إعرابا آخر أيضا ، فقال : « قوله تعالى : إِلَّا تَذْكِرَةً هو استثناء منقطع ، أي لكن ذكرنا به تذكرة ، ولا يجوز أن يكون مفعولا له لأنزلنا المذكورة ؛ لأنها قد تعدت إلى مفعول له ، وهو لِتَشْقى فلا يتعدى إلى آخر من جنسه ، ولا يصح أن يعمل فيها لِتَشْقى لفساد المعنى ، وقيل : تَذْكِرَةً مصدر في موضع الحال » . اه .
( 5 ) هو العباس بن الفرج أبو الفضل الرياشي اللغوي النحوي ، قرأ عليه المازني اللغة ، وقرأ هو على المازني النحو ، وأخذ عن المبرد وابن دريد ، صنف كتاب الخيل ، وكتاب الإبل ، وما اختلف أسماؤه من كلام العرب ، وغير ذلك . توفي مقتولا على يد الزنج بالبصرة سنة 257 ه - .
أخبار النحويين البصريين ( ص 68 - 70 ) ، والبغية ( 2 / 27 ) ، تحقيق محمد أبو الفضل .
( 6 ) وهو رأي المبرد أيضا كما في : التذييل ( 3 / 272 ) ، والهمع ( 1 / 194 ) .
( 7 ) زاد في ( ب ) : ( وأسلمت حتى أدخل الجنة ) وهو الموافق لعبارة أبي حيان .