تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1889

مساهمون:

ص١٨٨٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
1502 - طربت وما شوقا إلى البيض أطرب ( 1 ) [ 2 / 397 ] ولا يجوز أن يكون لعامل واحد منصوبان كل منهما مفعول له ، إلا أن يجعل أحدهما بدلا من الآخر ( 2 ) ، وقوله تعالى : ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 2 ) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 3 ) ، تَذْكِرَةً منصوب بإضمار فعل تقديره : إلا أنزلناه تذكرة ( 4 ) . وذهب الجرمي والرياشي ( 5 ) إلى أن المفعول له لا يكون إلا نكرة ( 6 ) ، وهو مذهب مردود لا ينبغي التشاغل بمثله . وفي شرح الشيخ : اشتركت كي وحتّى في أحد معانيها في أنهما للتعليل ، تقول : أسلمت كي أدخل الجنة ( 7 ) ، ومع ذلك -
هامش
( 1 ) صدر بيت من الطويل ، وعجزه : ولا لعبا مني وذو الشيب يلعب والبيت في : الخصائص ( 2 / 281 ) ، والمحتسب ( 1 / 50 ) ، والتذييل ( 3 / 272 ) ، وشرح الهاشميات ( ص 36 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ، والأمالي الشجرية ( 1 / 267 ) ، والمغني ( 1 / 14 ) ، وشرح شواهده للسيوطي ( 1 / 34 ) ، والهمع ( 1 / 195 ) ، ( 2 / 69 ) ، والدرر ( 1 / 167 ) ، ( 2 / 85 ) ، وحاشية الخضري على شرح ابن عقيل ( 1 / 194 ) ، والمطالع السعيدة ( ص 308 ) . والشاهد قوله : « شوقا » ؛ حيث جاء مفعولا له مقدما على عامله . ( 2 ) في المطالع السعيدة ( ص 308 ) : « ولا يجوز تعدد المفعول له منصوبا كان أو مجرورا ، ومن ثم منع في قوله تعالى : وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا [ البقرة : 231 ] - تعلق لِتَعْتَدُوا ب تُمْسِكُوهُنَّ على جعل ضِراراً مفعولا له ، وإنما يتعلق به على جعل ضِراراً حالا » . اه . وينظر : الهمع ( 1 / 195 ) . ومن ثم فعبارة الشارح هنا : « إلا أن يجعل أحدهما بدلا من الآخر » ليس فيها إشارة إلى مثل هذا الوجه ، فكان يجب عليه أن يتبع عبارته بقوله : « أو حالا » . ( 3 ) سورة طه : 2 ، 3 . ( 4 ) في إملاء ما منّ به الرحمن ( 2 / 118 ) ذكر أبو البقاء في « تذكرة » إعرابا آخر أيضا ، فقال : « قوله تعالى : إِلَّا تَذْكِرَةً هو استثناء منقطع ، أي لكن ذكرنا به تذكرة ، ولا يجوز أن يكون مفعولا له لأنزلنا المذكورة ؛ لأنها قد تعدت إلى مفعول له ، وهو لِتَشْقى فلا يتعدى إلى آخر من جنسه ، ولا يصح أن يعمل فيها لِتَشْقى لفساد المعنى ، وقيل : تَذْكِرَةً مصدر في موضع الحال » . اه . ( 5 ) هو العباس بن الفرج أبو الفضل الرياشي اللغوي النحوي ، قرأ عليه المازني اللغة ، وقرأ هو على المازني النحو ، وأخذ عن المبرد وابن دريد ، صنف كتاب الخيل ، وكتاب الإبل ، وما اختلف أسماؤه من كلام العرب ، وغير ذلك . توفي مقتولا على يد الزنج بالبصرة سنة 257 ه - . أخبار النحويين البصريين ( ص 68 - 70 ) ، والبغية ( 2 / 27 ) ، تحقيق محمد أبو الفضل . ( 6 ) وهو رأي المبرد أيضا كما في : التذييل ( 3 / 272 ) ، والهمع ( 1 / 194 ) . ( 7 ) زاد في ( ب ) : ( وأسلمت حتى أدخل الجنة ) وهو الموافق لعبارة أبي حيان .