[ جواز الرفع والنصب على السواء في المشغول عنه ]
قال ابن مالك : ( وإذا ( 1 ) ولي العاطف جملة ذات وجهين أي اسميّة الصّدر فعليّة العجز ، استوى الرّفع والنصب مطلقا خلافا للأخفش ومن وافقه في ترجيح الرّفع إن لم يصلح جعل ما بعد العاطف خبرا ، ولا أثر للعاطف إن وليه
« أمّا » ) .
شرح
- عربي كثير ( 2 ) ، يردّ قول من قال : إن النصب ضعيف ( 3 ) ، وقال ابن الحاجب ( 4 ) :
[ وعند خوف لبس المفسر بالصفة مثل : إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ ( 5 ) ، وهي أيضا قرينة من قرائن النصب المختار ، ووجهه أنه لو رفع لكان المعنى المقصود غير متعين بنفس الإخبار ، ألا ترى أنه يجوز إذا رفعت أن يكون ( خلقنه ) خبرا فيفيد المعنى المقصود وصفه ، فيفيد غير المقصود لأن التقدير معه : كل مخلوق لنا بقدر ، وهو معنى غير المقصود ، فكان النصب أولى لما فيه من البيان للنصوصية على المعنى المقصود ؛ لأنك إذا نصبت ، نصبت بفعل يفسره ( خلقنه ) فيكون التقدير : خلقنا كل شيء خلقناه بقدر ؛ فيفيد العموم في المخلوقات وهو المعنى المقصود ] ( 6 ) . اه .
قال ناظر الجيش : لمّا أنهى الكلام على أقسام ثلاثة شرع في القسم الرابع ، وهو ما استوى فيه الأمران ، أعني : الرفع والنصب .
قال المصنف ( 7 ) : تسمى الجملة ذات وجهين إذا ابتدئت بمبتدأ ، وختمت بمعمول -
هامش
- هنا أقوى من النصب ، وإن كانت الجماعة على النصب ، وذلك أنه من مواضع الابتداء ، فهو كقولك : زيد ضربته ، وهو مذهب صاحب الكتاب والجماعة » . اه . وينظر : معاني القرآن للأخفش ( ص 330 ، 331 ) ، والبحر المحيط ( 8 / 183 ) .
( 1 ) في ( ب ) ونسخة المتن : ( وإن ) . ينظر : التسهيل ( ص 81 ) .
( 2 ) التذييل ( 3 / 33 ) .
( 3 ) هو قول ابن خروف ، وابن عصفور . ينظر : التذييل ( 3 / 33 ) .
( 4 ) لم يذكر قول ابن الحاجب فهو ساقط من النسختين ، وقد أشار إلى ذلك كاتب النسخة ( ب ) ؛ حيث قال في الهامش : هنا بياض قدر سطرين . وما أثبته هنا من شرح ابن الحاجب على كافيتة ( ص 257 ، 258 ) .
( 5 ) سورة القمر : 49 .
( 6 ) ما بين المعقوفين ، وهو كلام ابن الحاجب ساقط من النسختين ، وما أثبته من شرح الكافية لابن الحاجب ( 2 / 469 ) ، تحقيق د / جمال مخيمر .
( 7 ) انظر : شرح التسهيل لابن مالك ( 2 / 143 ) .