تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1685

مساهمون:

ص١٦٨٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
« الواو » فإن قلت : ضربتهم حتى زيدا ضربته ، فالأجود أن ينتصب « زيدا » بمقتضى العطف ، ويجعل « ضربته » توكيدا ( 1 ) ، فلو قلت : ضربت زيدا حتى عمرو ضربته ؛ تعين رفع [ 2 / 285 ] « عمرو » ، لزوال شبه حتى الابتدائية بالعاطفة ؛ إذ لا تقع العاطفة إلا بين كل وبعض . . ( 2 ) . انتهى . وهذا الذي قرره في مسألة « حتى » هو المراد بقوله : « أو تشبيها » بعد قوله : « أو عاطفا على جملة فعلية تحقيقا » وقد ذكر سيبويه « حتى ولكن وبل » فقال : ومما يختار فيه النصب قوله : ما لقيت زيدا ولكن عمرا مررت به ، وما رأيت زيدا بل خالدا لقيت أباه ؛ تجريه على قولك : لقيت زيدا وعمرا لم ألقه ( 3 ) . وقال أيضا : ومما يختار فيه النصب لنصب الأول ويكون الحرف الذي بين الأول والآخر بمنزلة الواو ، والفاء ، وثم ، قولك : قد لقيت القوم كلهم حتى عبد الله لقيته ، وضربت القوم حتى زيدا ضربت أباه ، وأتيت القوم أجمعين حتى زيدا مررت به ، ومررت بالقوم حتى زيدا مررت به . وإنما اختير النصب ؛ لأنها حروف تشبه العاطفة من حيث إنها لا تكون إلا بعد كلام ولا تبتدأ أصلا ، ولأنها أيضا يعطف بها في المفردات ، فاختيرت المشاكلة لذلك ، كما اختير في حروف العطف ( 4 ) . انتهى . ومن ثم قال الشيخ : كأن المصنف قصد بذكر « حتى » التمثيل لا الحصر - يعني في « حتى » - لكنه نازع المصنف في قوله : فالأجود أن ينتصب « زيدا » بمقتضى العطف ، ويجعل « ضربته » توكيدا ، يعني في قولك : ضربت القوم حتى زيدا ضربته ، قال : لأن التأسيس أولى من التأكيد ( 5 ) ، وما قاله في هذا المثال غير ظاهر ، فإن التأسيس إنما يكون أولى إذا دار الحال بين الأمرين وهاهنا ليس كذلك ، فإنك إذا نصبت زيدا بمقتضى العطف على القوم حصل التأسيس ، ثم إذا أكد قوي أمره ، ولا شك أن الجمع بين تأسيس وتأكيد أولى من تأسيس دون توكيد ، ونازعه أيضا في قوله : فلو قلت : ضربت زيدا حتى عمرو ضربته ، تعين رفع « عمرو » ؛ لزوال شبه -
هامش
( 1 ) ينظر : شرح الكافية للرضي ( 1 / 171 ) . ( 2 ) شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 142 ) . ( 3 ) الكتاب ( 1 / 90 ) . ( 4 ) الكتاب ( 1 / 96 ) . ( 5 ) التذييل ( 3 / 31 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1685 | ناظر الجيش