تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1690

مساهمون:

ص١٦٩٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
على ذلك ( 1 ) . الرابع : يستثنى من قولهم : اسمية الصدر فعلية العجز مسألة لا يستوي فيها الأمران ، وإنما يرجح فيها الرفع ، وقد ذكرها سيبويه ، وهي : ما أحسن زيدا ، لو أتي بعده بجملة ، وقيل : وزيد ضربته ، وقد علل ذلك بأن فعل التعجب جار مجرى الأسماء ؛ ولذا صغر فبعد عن الاحتمال ( 2 ) . الخامس ( 3 ) : لم يطبقوا في هذه المسألة على استواء الأمرين ، بل منهم من ذهب إلى ترجيح الرفع ، ونسب إلى أبي علي ، ومنهم من ذهب إلى ترجيح النصب ، وهو رأي بعض متأخري المغاربة ( 4 ) ، والمذهب المشهور المتصور هو الذي ذكره المصنف ( 5 ) ، وهو مذهب سيبويه ( 6 ) ، وهذا إذا كان في الجملة المعطوفة ضمير يعود على المبتدأ الذي في الجملة الأولى ، نحو : هند ضربتها ، وزيد كلمته في دارها ، أما إذا لم يوجد فيها ضمير عائد على المبتدأ المذكور ، نحو : زيد ضربته وعمرو أكرمته ، فقيل لا يجوز العطف على الجملة الصغرى ، أي : لا ينصب الاسم الذي يلي العاطف بإضمار فعل ؛ لأنه يلزم من ذلك عطف الفعل المقدر على الفعل الذي هو -
هامش
( 1 ) نص الأشموني في تنبيهاته على ذلك في ( 2 / 79 ) ، فقال : « الثاني : لترجيح النصب أسباب أخرى لم يذكرها هاهنا ، أحدها : أن يقع اسم الاشتغال بعد شبيه بالعطف على الجملة الفعلية نحو : أكرمت القوم حتى زيدا أكرمته ، وما قام بكر لكن عمرا ضربته » . اه . وفي الكتاب ( 1 / 96 ) : « ومما يختار فيه النصب الأول ويكون الحرف الذي بين الأول والآخر بمنزلة « الواو والفاء وثم » قولك : لقيت القوم كلهم حتى عبد الله لقيته ، وضربت القوم حتى زيدا ضربت إياه ، وأتيت القوم أجمعين حتى زيدا مررت به ، ومررت بالقوم ، حتى زيدا مررت به . ف‍ « حتى » تجري مجرى « الواو وثم » اه . ( 2 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 96 ) ، وشرح السيرافي للكتاب ( 2 / 515 ) رسالة بكلية اللغة العربية . ( 3 ) نقص في ( أ ) . ( 4 ) ينظر : التذييل ( 3 / 35 ) ، وشرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 366 ، 367 ) ، والمقرب ( 1 / 89 ) ، والتصريح ( 1 / 304 ) ، وشرح الألفية للمرادي ( 2 / 44 ) . ( 5 ) أي : استواء الأمرين . ( 6 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 91 ) .