. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وهو : أزيدا أنت ضاربه ؟ وأنّ التقدير : أضارب زيدا أنت ضاربه ؟ فقال : لم يبين المصنف إعراب هذا الكلام ، وفي البسيط : إذا قلت : زيدا أنت ضاربه ، وأدخلت الحروف التي يعتمد عليها اسم الفاعل ؛ جاز في الاسم النصب بإضمار فعل ، وجاز أن يكون بتقدير اسم فاعل لصحة اعتماده ، قيل : ويجب أن يكون « أنت » مرتفعا ( به ) ( 1 ) ؛ لأنه إما يكون اسم الفاعل مبتدأ به أو خبرا متقدما ، وهو في كل حال مفتقر إليه ، ويرتفع ضارب الثاني بتقدير ابتداء آخر ( 2 ) .
ومنها :
أنك قد عرفت أن الاسم السابق قد يرتفع مع أن ضميره منصوب ، وذلك بأن يضمر فعل مطاوع للفعل الظاهر وعليه قول لبيد :
1299 - فإن أنت لم ينفعك علمك فانتسب ( 3 )
وقول الآخر :
1300 - أتجزع إن نفس أتاها حمامها ( 4 )
وكذا :
1301 - لا تجزعي إن منفس أهلكته ( 5 )
في رواية من رفع منفسا ، وقد تقدم تقرير ذلك في كلام المصنف ( 6 ) ، ولكن المغاربة لم يجنحوا إلى ما جنح إليه المصنف من إضمار المطاوع ولهم في بيت لبيد تخريجات :
قيل : إن « أنت » مرفوع على الابتداء ، قال الشيخ : وهذا وجه ذكره سيبويه إذا كان الخبر فعلا نحو : إن الله أمكنني من فلان ( 7 ) ، وذكره ابن جني عن الأخفش ( 8 ) ، وقيل : إن هذا مما وضع فيه ضمير الرفع موضع ضمير النصب كما وضع ضمير المنصوب موضع المرفوع في قولهم : لم يضربني إلّا إيّاه ، وفي المحكي -
هامش
( 1 ) التذييل ( 3 / 19 ) .
( 2 ) سبق شرحه .
( 3 ) تقدم ذكره .
( 4 ) تقدم ذكره .
( 5 ) تقدم ذكره .
( 6 ) سبق شرحه .
( 7 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 100 ) .
( 8 ) ينظر : معاني القرآن للأخفش ( 1 / 217 ) .