تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1680

مساهمون:

ص١٦٨٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الأوّل : أن يجاب به استفهام بمفعول ما يليه ، أو بمضاف إليه مفعول ما يليه ؛ فالأول كقولك : زيدا ضربته ؛ في جواب من قال : أيّهم ضربت ؟ ، أو : من ضربت ؟ ، والثاني : كقولك : ثوب زيد لبسته ؛ في جواب من قال : ثوب أيّهم لبست ؟ ( 1 ) ، فلو كان الاسم المستفهم غير مفعول نحو : أيّهم ضربته ؟ فالجواب : زيد ضربته ؛ بالرفع عند سبيويه ، ولا يجيز النصب إلا على حد : زيدا ضربته ؛ غير جواب ( 2 ) ، ونقل الشيخ : أن الأخفش يجوز النصب على حد ما يجوز في العطف في الجملة ذات الوجهين ( 3 ) . واعلم أنهم أجروا ما ليس جوابا لاسم استفهام مجرى ما هو جواب له ، فإذا قيل : هل رأيت زيدا ؟ قيل : لا ، ولكن عبد الله لقيته ؛ قالوا : فهذا في حكم الجواب ، وإن لم يكن هو المسؤول عنه ؛ لكنه لما كان جوابا في الجملة جرى مجرى الأول ، وكذا لو عطفت فقلت : لا ، بل عمرو لقيته ، أو نعم ، عمرا لقيته ( 4 ) . ولم يظهر لي تقييد قوله : استفهام بمفعول ، بقوله : ما يليه ، ولا عرفت ما فائدته ، ولا عن أي شيء احترز به ، ويظهر أنه لو اقتصر على قوله : استفهام بمفعول كان كافيا ، فإن ذلك يخرج الاستفهام بغير مفعول ، كالاستفهام بمبتدأ كما تقدم . الثاني : أن يلي الاسم السابق فعل ذو طلب ، وهو فعل : أمر ، أو نهي ، أو دعاء ؛ كقولك : زيدا ذره ، وعمرا لا تقربه ، وذنوبنا اللهمّ اغفرها ، وكذا إذا كان الأمر لغير مخاطب نحو : زيدا ليضربه عمرو ، فإن لام الأمر ليست من حروف الصدر ، فجائز لما بعدها أن يفسر عاملا فيما قبلها ، ولو كان الأمر بصيغة الخبر كان الحكم كذلك نحو : الأولاد يرضعهن الوالدات ، وكذا : زيدا رحمه الله ، وزيدا يعذبه الله ( 5 ) . وأما قوله تعالى : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا ( 6 ) ، وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا ( 7 ) ؛ -
هامش
( 1 ) ينظر : شرح الألفية للمرادي ( 2 / 43 ) . ( 2 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 93 ) . ( 3 ) ينظر : التذييل ( 3 / 22 ) وقد رد ابن عصفور ما جوزه الأخفش في هذه المسألة فقال : « وهذا الذي ذهب إليه أبو الحسن ليس بشيء ؛ لأن القياس يرد عليه ؛ لأن الاستفهام لا يتقدمه أداة تشبه الجزاء كما كان كذلك في : أزيدا ضربته ؟ » اه . شرح الجمل ( 1 / 369 ) . ( 4 ) ينظر : التصريح ( 1 / 303 ) ففيه تفصيل لهذه المسألة . ( 5 ) ينظر : شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 364 ) ، والتوطئة ( ص 183 ، 184 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( ص 92 ) وأوضح المسالك ( 1 / 150 ) ، وابن يعيش ( 2 / 37 ) . ( 6 ) سورة النور : 2 . ( 7 ) سورة المائدة : 38 .