تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1425

مساهمون:

ص١٤٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
1068 - أبالموت الّذى لا بدّ أنّي ملاق وضمير المصدر المفهوم من قول الآخر : 1069 - وقد مات شمّاخ . . . البيت فقال الشيخ : الذي ذكره النحويون : أن اللام المحذوفة مقدرة ، وإن كانت إذا أتي بها مقحمة زائدة لأنهم لما استعملوها في حال الإضافة إصلاحا [ 2 / 149 ] للفظ ، ورفضوا ترك الإتيان بها ، وإن كان الأصل ، صار الإتيان بها كأنه الأصل ، فلما اضطر الشاعر إلى إسقاطها قدرها ونواها لذلك ، وإذا كانت مقدرة وجب أن يكون خفض الضمير بها ، لا بالإضافة ، لأن المنوي المقدر بمنزلة الثابت الملفوظ به ، ومما يبين أن اللام منونة مقدرة قولهم : ( لا أباي ) حكاه ابن طاهر ، ألا ترى أن اللام لو لم تكن مقدرة لقالوا : لا أبيّ ، كما قالوا : فيّ فلما لم يكسروا الباء في أباي دل ذلك على أن الكسرة التي توجبها ياء المتكلم ليست في اللام المردودة ، وإنما هي في اللام المحذوفة المقدرة . قال : وتأويل المصنف فاسد لوجوه ثلاثة : أحدها : أن العرب قالت : لا أباك حيث لم يذكر موتا فلا يكون دعاء بالموت قال ابن الدمينة : - 1070 - فقلت لها لا أباك هلّا غررتني . . . لديها فقد حانت عليّ ذنوب ( 1 ) قال : فليست هنا للدعاء بالموت . ثانيها : أن العرب حذفت من الكلمة الهمزة كما في هذا البيت ، ثم إنهم حذفوا مع الهمزة أيضا الألف ، فقالوا : لأب شانيك ، وبدون « لا » أبا لشانيك ولو كان هذا فعلا ماضيا ، لم يجز حذف ذلك منه ، وإنما جاز كثرة الحذف في أب لك لكثرة دوره على ألسنتهم . ثالثها : يدل على أن أبا اسم لا فعل جر ما بعده في قولهم : لأب شانيك ، وقولهم : لا أباي ، فلو كان فعلا ماضيا لقال : لا أباني . انتهى ( 2 ) . -
هامش
( 1 ) البيت في التذييل ( 2 / 888 ) ، وديوانه ( ص 105 ) ، برواية : ( فقلت له : لا أباك هلا عذرتني ) ولا شاهد على هذه الرواية . والشاهد قوله : ( لا أباك ) حيث ذكره دون أن يذكر موت فدلّ على أنه ليس دعاء بالموت . ( 2 ) التذييل ( 2 / 887 - 888 ) .