. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقال آخر ( 1 ) :
1067 - وذي أخوّة قطّعت أسباب بينهم . . . كما تركوني مفردا لا أخا ليا ( 2 )
والأب والأخ إذا أضيفا إلى ياء المتكلم لم ترد فيه اللام المحذوفة ؟
والجواب : أن الذي منع من رد اللام المحذوفة إذا قلت أبي ، إنما هو ما يلزم في ذلك من نقل التضعيف ( 3 ) في ياء
المتكلم ، لأجل الإدغام ، فلما فصلت بين الألف وياء المتكلم اللام ، أمن التضعيف المستقل فأعادوا اللام المحذوفة كما يعيدوها في حال الإضافة إلى غير ياء المتكلم .
ومنها :
أن المصنف لم يفرق فيما نقله عن يونس من جواز الفصل بين الظرف الناقص والتام وفي كتاب سيبويه أن يونس يفرق بينهما . فالناقص يجيز الفصل به في فصيح الكلام ، وكأنه عنده لما لم يستقل به الكلام لم يؤثر ، والتام لا يجيز الفصل به . ورد سيبويه بأنك لم تفرق بين الناقص والتام في الفصل بين « إن » واسمها ، ولا في باب « كان » . ألا ترى أنك تقول إن عندك زيدا مقيم ، وإن اليوم زيدا مسافرا ، وكان عندك زيد مقيما ، وكان اليوم زيدا مسافرا . وأجاز سيبويه الفصل بجملة الاعتراض ، نحو : لا أبا أعلم لك ( 4 ) .
ومنها :
أنك قد علمت أن المصنف قال : والوجه عندي في لا أبا لك : أن يكون دعاء على المخاطب بأن لا يأباه الموت ، يعني أن « أبى » في لا أباك فعل ماض ، وفاعله ضمير يرجع إلى الاسم الذي قبله في قوله : -
هامش
- والشاهد قوله : ( لا أبا ليا ) حيث أثبتت الألف مع أن الأب مضاف إلى ياء المتكلم .
( 1 ) هو صخر بن عمرو الحارث بن الشريد الرياحي السلمي من بني سليم بن منصور من قيس عيلان أخي الخنساء الشاعرة . ينظر جمهرة الأنساب ( ص 249 ) .
( 2 ) البيت في التذييل ( 2 / 882 ) ، وشرح ديوان الحماسة ( 3 / 111 ) .
والشاهد قوله : لا أخا ليا فقد أثبتت الألف في ( أخ ) مع أنه مضاف إلى ياء المتكلم .
( 3 ) أورد هذا التساؤل وأجاب عنه بنفس هذه الإجابة أيضا الشيخ يس في حاشيته على التصريح ( 1 / 236 ) .
( 4 ) الكتاب ( 2 / 280 - 281 ) .