تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1321

مساهمون:

ص١٣٢١

[ مواضع كسر همزة إن ومواضع فتحها ومواضع جواز الوجهين ]

قال ابن مالك : ( فصل : يستدام كسر « إنّ » ما لم تؤوّل هي ومعمولها بمصدر . فإن لزم التأويل ؛ لزم الفتح . وإلّا فوجهان . فلا متناع التّأويل كسرت مبتدأة وموصولا بها وجواب قسم ومحكية بقول وواقعة موقع الحال أو موقع خبر اسم عين . أو قبل لام معلّقة . وللزوم التّأويل فتحت بعد « لو » و « لولا » وما التّوقيتيّة . وفي موضع مجرور أو مرفوع فعل أو منصوبه غير خبر . ولإمكان الحالين أجيز الوجهان بعد أوّل قولي وإذا للمفاجأة وفاء الجواب ) .
شرح
قال ناظر الجيش : هذا الكلام في هذا الفصل يشتمل على تمييز مواقع « أنّ » المفتوحة من مواقع « إنّ » المكسورة . واعلم أن من المصنفين : من اكتفى بتعداد مواضع كل من القسمين ، ومنهم من ضبط ذلك بقاعدة ، فقال : كل موضع يتعاقب عليه الاسم والفعل فإن فيه مكسورة ، وكل موضع ينفرد بأحدهما « فإنّ » فيه مفتوحة ( 1 ) ، نحو : بلغني أنك منطلق ولو أنّ زيدا قائم قام عمرو ، لأن « لو » لا يقع بعدها إلا الفعل فنقضت هذه القاعدة « بإذا » الفجائية فإنها لا يليها إلا الاسم ، ويجوز كسر « إنّ » بعدها ( 2 ) . وقال آخرون - وقيل : إنه قول سيبويه ( 3 ) - : إنّ كل موضع هو للجملة فإن فيه مكسورة ، وكل موضع هو للمفرد « فإنّ » فيه مفتوحة ، فنقضت هذه القاعدة أيضا بنحو لو أن زيدا قائم قام عمرو ، وذلك بأن « أن » وقعت موقع الجملة الفعلية التي كان ينبغي لها أن تلي « لو » ( 4 ) . هذا على مذهب سيبويه ، فإنه يجعل « أنّ » مباشر ل‍ « لو » . لفظا وتقديرا ويجعلها مع معمولها يتقدير اسم مبتدأ وسد الطول مسد الخبر ( 5 ) . -
هامش
( 1 ) ممن ضبط مواضع الكسر والفتح بهذا الضابط ، ابن بابشاذ في شرح الجمل له ( 1 / 132 ) ، حيث قال : كل موضع صلح فيه الاسم والفعل كانت فيه « إن » مكسورة في الغالب ، وكل موضع اختص أحدهما دون الآخر كانت فيه مفتوحة . اه - . وينظر شرح المفصل لابن يعيش ( 8 / 60 ) . ( 2 ) ينظر شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 459 ) ط . العراق . ( 3 ) وهو قول الفارسي والشلوبين وابن الناظم أيضا . ينظر التوطئة ( 221 ) ، والإيضاح ( 129 ) ، وشرح الألفية لابن الناظم ( 62 ) . ( 4 ) ينظر شرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 459 ) ط . العراق . ( 5 ) ينظر الكتاب ( 3 / 121 ، 140 ) .