. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والأصل : أبو عذرتها ولا ينطق بها إلا بالتاء إلا مع ( أب ) فبغير تاء ، والجملة الاستفهامية بعد « شعري » في موضع الخبر . كذا قال سيبويه ( 1 ) . وتحقيقه أن شعري بمعنى : معلومي ، فالجملة نفس المبتدأ في المعنى فلا تحتاج إلى ضمير ، ومن الناس من جعل الجملة معمولة لشعري وأضمر الخبر ، أي : موجود أو ثابت . وقيل : الجملة معمولة لشعري وسدت مسد الخبر ( 2 ) . قال : ويقول العرب ليت شعري بزيد أقائم ، وليت شعري عن زيد أقائم ، قامت « عن » مقام التماسا في الشعر ، وبالشيء عن الكشف عنه ، وليت شعري زيد أقائم ، قال الكسائي : العرب تقول : ليت شعري زيدا ما صنع ، والنصب على إسقاط حرف الجر والاسم مجرورا أو منصوبا معمول لشعري ، وما صنع خبر « ليت » ، أو جملة في موضع البدل من المنصوب أو المجرور على القول بأن « شعري » يعمل في الجملة ، أو أن الجملة تكون بدلا من المفرد إذا جاز أن يسلط عليها العامل الذي يعمل في المفرد ، كما قيل ذلك في عرفت زيدا أبو من هو ، وهو [ 2 / 103 ] قول أبي العباس ( 3 ) . . انتهى .
ومنها : أنّ الإخبار بالمعرفة عن النكرة في هذا الباب قد استشكله بعضهم ( 4 ) .
وقد أشار ابن هشام إلى المسوغ لذلك فقال : نصب هذه الحروف للنكرات لا ينحصر ، ويخبر عنها بالمعرفة وهذا غريب لا يجوز في الابتداء ولا في كان ، وقد قدر سيبويه الخبر معرفة في ( ولكنّ طالبا منيخا أنا ) ( 5 ) ، وإنما جاز هذا عندي ، وأن تكون المعرفة خبرا عن النكرة أن الأول لما كان الثاني كان المعنى واحدا ، وكان الاسم بها
منصوبا ، فصار كأنه غير مسند إليه وفضلة فجاز تنكيره ، وكان الخبر معرفة لأنه لما كان مرفوعا صار كأنه مسند إليه لا مسند وكان هذا من تتميم شبهه بالفاعل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ينظر الكتاب ( 1 / 236 ، 238 ) .
( 2 ) ينظر التذييل ( 2 / 661 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ( 1 / 427 ) ، والهمع ( 1 / 136 ) ، وحاشية الصبان ( 1 / 269 ) .
( 3 ) ينظر التذييل ( 2 / 661 ) ، وشرح التسهيل للمرادي ( 1 / 427 ) .
( 4 ) ينظر شرح الكافية للرضي ( 2 / 363 ) . وهم يقيسون الإخبار بالمعرفة عن النكرة في باب « إنّ » على باب كان .
( 5 ) ينظر الكتاب ( 2 / 136 ) .
( 6 ) ينظر التذييل ( 2 / 665 ) .