. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قطعت ؛ لأنه بصيرورته اسما يصير له حكم الأسماء . والوحش : الخلاء ، وفي البيت تقديم وتأخير تقديره : باتت الكلاب بوحش إصمت وبات هو أيضا بها ( 1 ) .
وأما الجملة الفعلية التي فاعلها ظاهر فنحو : برق نحره سمي به رجل نحره يبرق فغلب عليه ، ونحو : شاب قرناها سميت به امرأة شاب جانبا رأسها ، والقرن الخصلة من الشعر . قال الشاعر :
291 - كذبتم وبيت الله لا تنكحونها . . . بني شاب قرناها تصرّ وتحلب ( 2 )
والتي فاعلها ضمير بارز كقول الشاعر :
292 - على أطرقا باليات الخيا . . . م إلّا الثّمام وإلّا العصيّ ( 3 )
تروى هذه القصيدة مطلقة مرفوعة ومقيدة . وأطرقا : اسم بلد معروف .
قال الأصمعي ( 4 ) : « كأنّ ثلاثة قال أحدهم لصاحبه أطرقا أي اسكتا فسمّي -
هامش
( 1 ) في مجمع الأمثال ( 3 / 98 ) : لقيته بوحش إصمت إذا لقيته بمكان لا أنس فيه ، ويروى ببلدة اصمت .
( 2 ) البيت من بحر الطويل غير منسوب في مراجعه ، بل قال صاحب معجم الشواهد : إنه من الخمسين المجهولة . وفي اللسان مادة قرن ( 5 / 3609 ) نسبه إلى الأسدي ، ولعله عبد الله بن الزبير ، بفتح الزاي ، الأسدي وهو شاعر كوفي من شعراء الدولة الأموية ، توفي سنة ( 75 ه - ) .
اللغة : بني شاب قرناها : أصله يا بني التي شاب قرناها . تصرّ : من صررت الناقة إذا شددت عليها الصرار ، وهو خيط ، لئلّا يرضعها ولدها في المرعى ، فإذا عادت فكّ الصرار وحلبت الناقة .
والبيت في الهجاء الشنيع . وهو في معجم الشواهد ( ص 34 ) ، وليس في شروح التسهيل .
( 3 ) البيت من بحر المتقارب ، وهو إما محذوف الضرب فتسكن القافية ، وإما صحيح فتشدد الياء مرفوعة ؛ قاله أبو ذؤيب من قصيدة بدأها
بالوصف ، ثم رثى ابن عمه في آخر أبياتها ( ديوان الهذليين : ص 65 ) .
اللغة : أطرقا : موضع من منازل هذيل ، وقيل : موضع في مكة . الثّمام : بزنة غراب ، نبت ضعيف يحشى به خصاص البيوت وتستر به جوانب الخيمة . العصي : جمع عصا وهي قوائم الخيمة .
الإعراب : على أطرقا : جار ومجرور في محل نصب حال من الديار في بيت قبله . باليات الخيام :
نصب على الحال أيضا . إلّا الثّمام : يروى منصوبا على الاستثناء من تام موجب ، ويروى مرفوعا فيكون مبتدأ وخبره محذوف ، أي إلا الثمام لم تبل . وإلّا العصيّ : معطوف على ما قبله .
وفي إعراب البيت كلام طويل في شرح المفصل لابن يعيش ( 1 / 31 ) .
وشاهده قوله : أطرقا : حيث نقل من فعل الأمر المسند للاثنين إلى العلمية فسمي به موضع .
والبيت في معجم الشواهد ( ص 429 ) وفي شرح التسهيل ( 1 / 171 ) . والتذييل والتكميل ( 2 / 309 ) .
( 4 ) هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن أصمع ، إمام في الأخبار والنوادر والغرائب ، لغوي نحوي من أهل البصرة ، ولد سنة ( 123 ه - ) ، وقدم بغداد أيام هارون الرشيد ، وجالسه وناظر الكسائي في مجلسه -