. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
المكان بذلك » .
قال ابن عمرون ( 1 ) : « ويروى أطرقا بضم الرّاء على أنّه جمع طريق ، ويكون على أفعلا من العلوّ ، ويكون باليات الخيام من صفة أطرقا ويروى بكسر الرّاء أيضا ، ووجهه أنّه قصره من أطرقا كصديق وأصدقا . ولا شاهد فيه على هاتين الرّوايتين » . انتهى .
والتي فاعلها ضمير مستتر كقول الشاعر :
293 - نبّئت أخوالي بني يزيد . . . ظلما علينا لهم فديد ( 2 )
سمي بيزيد : من المال يزيد لا من يزيد المال ، والدليل على ذلك حكايته ، ولو كان من يزيد المال ما أعرب ( 3 ) .
قال ابن الحاجب ( 4 ) رحمه الله تعالى : « وقول بعضهم إنّما هو نبّئت أخوالي -
هامش
- فأفحمه ، وحرص المأمون أن يجالسه ، وكان يحفظ كثيرا من الشعر والأراجيز ، وقد صنف كثيرا ، من ذلك كتب خلق الإنسان والخيل والإبل والوحوش والسلاح والنوادر وغريب الحديث والأراجيز ، وعمر الأصمعي طويلا حيث مات بالبصرة سنة ( 217 ه - ) . انظر ترجمته وأخباره وشعرا له في وفيات الأعيان ( 3 / 379 ) .
( 1 ) هو الشيخ جمال الدين أبو عبد الله بن محمد بن أبي علي بن أبي سعيد بن عمرون الحلبي النحوي ، ولد سنة ( 596 ه - ) أخذ النحو عن ابن
يعيش وغيره ، وجالس ابن مالك وأخذ عنه أيضا البهاء بن النحاس ، وروى عنه الشريف الدمياطي .
ومن مؤلفاته : شرح المفصل ولم أره . وله في هذا التحقيق آراء سديدة ، توفي ابن عمرون سنة ( 649 ه - ) .
انظر ترجمته في بغية الوعاة ( 1 / 231 ) .
( 2 ) البيتان من الرجز المشطور ، وقد نسبا إلى رؤبة في ملحقات ديوانه ( ص 172 ) الملحقة رقم : 23 .
اللغة : نبّئت : بالبناء للمجهول من النبأ وهو الخبر . لهم فديد : أي صياح وجلبة .
المعنى : يذكر رؤبة أنه أخبر عن قومه أن لهم معارك ولهم صياح وجلبة فيما بينهم مع أن هذا لم يكن .
الإعراب : أخوالي : مفعول ثان لنبّئت . بني يزيد : بدل مما قبله . ظلما : مفعول لفعل محذوف أو حال .
لهم فديد : جملة المفعول الثالث .
الشاهد فيه قوله : يزيد حيث نقلت الجملة الفعلية إلى العلمية . ولا يصح أن يقال فيه نقل الفعل فقط لأنه لو كان كذلك لأعرب وجر بالفتحة ومنع الصرف ، ولكن لما رفع دل على أن النقل من الجملة كلها وهي الفعل والفاعل المستتر .
والبيت في معجم الشواهد ( ص 465 ) وفي شرح التسهيل ( 1 / 171 ) والتذييل والتكميل ( 2 / 308 ) .
( 3 ) معنى أنه من المال يزيد لا من يزيد المال : أن يزيد في المثال الأول فاعله ضمير مستتر ، فهو جملة ويعرب على الحكاية ، ولذلك رفع كما يرفع المضارع بخلافه لو كان من يزيد المال لكان مفردا ممنوعا من الصرف للعلمية ووزن الفعل ، وحينئذ يجر بالفتحة نيابة عن الكسرة .
( 4 ) انظر نصه في شرح المفصل لابن الحاجب ( 1 / 72 ) بتحقيق موسى العليلي ، العراق .