تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠

[ تقسيم العلم إلى منقول ومرتجل ]

قال ابن مالك : ( وما استعمل قبل العلميّة لغيرها منقول منه ، وما سواه مرتجل . وهو إمّا مقيس وإما شاذّ بفكّ ما يدغم أو فتح ما يكسر ، أو كسر ما يفتح ، أو تصحيح ما يعلّ ، أو إعلال ما يصحّح ) .
شرح
اسم يعيّن المسمّى مطلقا ( 1 ) البحث الثالث : الظاهر أن قوله : غير مقدّر الشّياع غير محتاج إليه ؛ لأنه إنما ذكره ليخرج نحو شمس وقمر كما تقدم ، ولا شك أن الشمس والقمر لم يوضعا لأن يعينا مسماهما ، بل على أنهما أسماء جنس وإن كان مسمى كل منهما واحدا بالشخص ، فإنما هو من حيث إن الواقع في الوجود كذلك ، وعلى هذا لم يدخل نحو شمس وقمر تحت قوله : وهو المخصوص بمسمّى فيحتاج إلى إخراجه بقوله : غير مقدّر الشّياع ( 2 ) . قال ناظر الجيش : العلم يذكر له تقسيمات باعتبارات ( 3 ) : فالأول : تقسيمه إلى منقول ومرتجل . فأما المنقول : فهو ما كان موضوعا لشيء قبل ذلك ، ثم جعل اسما لشيء آخر ، وهذا هو مراد المصنف بقوله : وما استعمل قبل العلميّة لغيرها منقول منه . والمرتجل : بخلافه أي الذي لم يكن موضوعا لشيء ، بل اخترع للعلمية ، -
هامش
( 1 ) شرح الأشموني للألفية ( 1 / 127 ) . وقد شرح البيت بما ذهب إليه الشارح ، وقسم القيد المذكور أو القرينة التي تعين المسمى إلى لفظية كأل والصلة أو معنوية كالحضور والغيبة . قال الصبان : « كان عليه أن يقول أو حسيّة كالإشارة الحسّيّة في اسم الإشارة ؛ لأنّها القرينة الّتي بها تعين مدلول اسم الإشارة لا مجرّد الحضور » وهو خلاف ما ذهب إليه شارحنا أيضا . حيث جعل الحضور قيد اسم الإشارة . وأرى أنه لا فرق بينهما . ( 2 ) يوجد هامش كثير في هذه الصفحة في نسخة ( ب ) . ولم أستطع قراءته لطمسه ولا يخرج عن كونه تعليقا على كلام الشارح . ( 3 ) قسم باعتبار الوضع : إلى مرتجل ومنقول . وقسم باعتبار ذاته : إلى مفرد ومركب ، والمركب ثلاثة أقسام . وقسم باعتبار آخر : إلى اسم وكنية ولقب . وقسم باعتبار تخصيص الشيء بالاسم قصدا ، أو تخصيص أحد المشتركين بشائع : إلى علم بالتعليق أو علم بالغلبة . كما ينقسم باعتبار الشيوع أو عدم الشيوع : إلى علم الشخص كزيد ، وعلم الجنس كأسامة لجنس الأسود .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 590 | ناظر الجيش