تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
المعنى فنحو سعد وفضل ، ومنه إياس مصدر آسه يؤوسه إياسا وأوسا إذا أعطاه ( 1 ) . وأما الفعل الماضي فنحو : شمّر وكعسب ، الأول من شمر إزاره إذا رفعه أو شمر في الأمر خف . والثاني من كعسب إذا أسرع أو قارب الخطى . وأما الفعل المضارع فنحو : تغلب ويشكر . وأما الفعل الأمر فنحو : إصمت في قول الشاعر [ 1 / 188 ] : 290 - أشلى سلوقيّة باتت وبات بها . . . بوحش إصمت في أصلابها أود ( 2 ) [ 1 / 189 ] أشلى : أغرى ، وسلوقيّة : نسبة إلى سلوق قرية باليمن تنسب إليها السيوف والكلاب ، والضمير في باتت يرجع إلى سلوقية ، وفي بات يرجع إلى الصائد . وإصمت فلاة بعينها نقل من فعل الأمر وسمي بها . وكأن إنسانا قال لصاحبه : اصمت ليسمع حسّا فسمي المكان بالفعل خاليا من الضمير ، ولذا أعربه ولم يصرفه للتأنيث والتعريف . غير أن المسموع في مضارع صمت ضم الميم ، والرواية في البيت بكسرها ، وذلك من تغيير الأعلام . وأما قطع الهمزة فلأن القاعدة أنه متى سمي بفعل وفيه همزة وصل -
هامش
( 1 ) لسان العرب ( 1 / 170 ) مادة أوس . ( 2 ) البيت من بحر البسيط قاله الراعي النميري ، من قصيدة يمدح بها عبد الله بن معاوية بن أبي سفيان ، ومطلع هذه القصيدة : طاف الخيال بأصحابي وقد هجدوا . . . من أمّ علوان لا نحو ولا صدد اللغة : أشلى : دعا وأغرى وفاعله ضمير الصائد . سلوقية : نسبة إلى سلوق ، وهي قرية باليمن تنسب إليها السيوف والكلاب السلوقية ، والضمير في باتت يعود عليها ، وفي بات يعود على الصائد . بوحش إصمت : هي الكلاب الوحشية في هذا المكان ، وقيل : كله علم واحد . والمعنى : أغرى الصائد الكلاب بالصيد في هذا المكان . أصلابها : ظهورها . أود : اعوجاج والجملة صفة للكلاب . والمعنى : أغرى الصائد هذه الكلاب الشديدة بوحوش هذه البرية . وشاهده قوله : بوحش إصمت ، حيث نقلت الجملة الفعلية إلى العلمية . والبيت في معجم الشواهد ( ص 105 ) وفي التذييل والتكميل ( 2 / 309 ) ومثله هذا الشاهد في النقل من الجملة الفعلية قول الآخر ( ديوان الحماسة : 1 / 315 ) . أبوك حباب سارق الضّيف برده . . . وجدّي يا حجّاج فارس شمّرا ترجمة الشاعر : هو حصين بن معاوية من بني نمير ، كان أبوه سيد قومه في الجاهلية ، ولقب حصين بالراعي لكثرة وصفه للإبل وراعيها ، وهو شاعر فحل من شعراء الإسلام ، وهو الذي قال فيه جرير : فغضّ الطّرف إنّك من نمير . . . فلا كعبا بلغت ولا كلابا اقرأ ترجمته في الخزانة ( 3 / 150 ) . والشعر والشعراء ( 1 / 425 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 592 | ناظر الجيش