. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والقسم الثاني : « وهو الذي كني بالأوزان فيه عن موزون معين غير مشترك حكمه حكم الموزون على الأكثر ، فتقول : فاعلة صفة مؤنث وأنت تريد بها ضاربة فتصرف لأنها نكرة ، وتقول : فاعلة بعدم الصرف كناية عن فاطمة علم . وعند الأقليين ( 1 ) جعل غير منصرف في الصورتين اعتبارا بالزنة لا بالموزون » .
والقسم الثالث : « وهو الذي اعتبرت فيه الزنات بالنسبة إلى أنفسها دون ملاحظة الموزونات ؛ فالزنات بهذا الاعتبار أعلام ، فإن انضم إلى العلمية ما يؤثر معها في منع الصرف - منعت الزنات الصرف وإلا فلا ، فتقول : فعلة إذا كان اسما حركت عينها بالفتح في الجمع بألف وتاء بعدم الصرف ، والثاني وهو الذي يذكر مع الموزون فيه قولان : منهم من يعتبر الموزون ، ومنهم من يعتبر الزنة ؛ فعلى الأول تقول : قائمة فاعلة بالصرف ، وما يشبه فاعلة بعدم الصرف [ 1 / 208 ] ، وتقول على الثاني : فاعلة بعدم الصرف في الصورتين » .
ثم قال ( 2 ) : « واعتبار الزنة مع الموزون في الصرف وعدمه يوجب أربعة أقسام :
الأول : كلاهما منصرف ، تقول : ضارب فاعل .
الثاني : كلاهما غير منصرف ، تقول : حبلى فعلى .
الثالث : الزنة مصروفة والموزون غير منصرف ، تقول : سعاد فعال ، وهذا يقوي القول الأول .
الرابع : الزنة غير مصروفة والموزون مصروف ، تقول : يرجع يفعل ، وهذا يقوي القول الثاني » انتهى .
والظاهر أن الذي جعله مقويا للأول إنما هو مقوّ للثاني ، ومقوي الثاني مقوي الأول ، ثم لم يتجه لي تمثيله في القسم الثالث بفعلة إذا جمعته بألف وتاء ، مع تمثيله بها في القسم الأول أيضا ، والظاهر أن القسم الثالث لا تحقق له ، ولذا لم يذكره ابن الحاجب ولكن التقسيم الذي ذكره لا يدفعه العقل .
وقال ابن هشام الخضراوي ( 3 ) : « قد اتّفق أصحابنا في أمثلة الأوزان أنّها إن -
هامش
( 1 ) في الأصل : وعند غير الأقلين ، والصحيح ما أثبتناه بدليل قوله قبل : على الأكثر ، وهو الثابت في نسخة ( ب ) .
( 2 ) القائل : هو بعض مصنفي العجم .
( 3 ) هو محمد بن يحيى الأنصاري الخرجي الأندلسي ، سبقت ترجمته .