تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وصالحة للإلحاق ؛ فإن حكم بتأنيثها كان ما هي فيه غير منصرف في تعريف ولا تنكير ؛ وإن حكم بكونها للإلحاق كان ما هي فيه غير منصرف في التعريف منصرفا في التنكير . انتهى كلام المصنف ( 1 ) رحمه الله تعالى . ولابن الحاجب رحمه الله تعالى في هذه المسألة كلام وتقسيم حسن يفيد ما لا أفاده كلام المصنف ، قال ( 2 ) : « هذه الأمثلة إنما وقعت في اصطلاح النحويين ، وضعوها لموزوناتها أعلاما على طريق الإيجاز والاختصار ، وهي في الأعلام لموزوناتها بمنزلة باب أسامة على قول . ثم لا يخلو إما أن تستعمل وزنا للأفعال على حدتها أو لغير ذلك » . « فإن استعملت للأفعال كان حكمها حكم موزوناتها ، فنقول : استفعل حكمه كذا وكذا . وإن وضعت لغير الأفعال فلا تخلو إما أن توضع لجنس ما يوزن بها أو لا ؛ فإن وضعت لجنس ما يوزن بها سواء كانت للأسماء أم للأفعال - كان حكمها حكم نفسها ، فإن كان فيها ما يمنع الصرف منعت ( وإلّا صرفت ) ( 3 ) » . « وإن لم تستعمل لجنس ما يوزن بها فلا تخلو إما أن تقع في الكلام كناية عن موزوناتها أو لا . فإن وقعت كناية عن موزوناتها كان لها حكم موزوناتها ، لا حكم نفسها على الأكثر . وإن لم تكن كذلك وكانت موزوناتها مذكورا معها ، كقولك : وزن قائمة فاعلة - فللنحويين فيها مذهبان : منهم : من يجريها مجرى الأول فيجعل له حكم نفسه ، ومنهم : من يجعل حكمها حكم الثاني ، فتقول على المذهب الأول : وزن قائمة فاعلة غير مصروف لأن فيه علتين : العلمية والتأنيث وهو مذهب الزمخشري » . « وتقول على المذهب الثاني : وزن قائمة فاعلة مصروفا لأن موزونه مصروف . ووجه الأول هو أنه لما كان علما باعتبار الجنس كأسامة - وجب إجراؤه على كل واحد من مفرداته كما يجري أسامة ؛ فإن أطلقته على واحد من مفرداتها كان علما ، كما إذا أطلقت أسامة على واحد من الآساد كان اسما علما » [ 1 / 207 ] . -
هامش
( 1 ) شرح التسهيل : ( 1 / 184 ) . ( 2 ) انظر نصه في : الإيضاح في شرح المفصل : ( 1 / 94 ) وما بعدها ، تحقيق موسى العليلي ( العراق ) . ( 3 ) ما بين القوسين مأخوذ من شرح ابن الحاجب على المفصل .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 630 | ناظر الجيش