. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الأمة : اقعدي وقومي ، ولنوع العبد : قنّور بن قنّور ، ولنوع الفرس : أبو المضاء .
قال المصنف ( 1 ) : ومن أبي الدغفاء وما بعده احترزت بقولي : لا تؤلف غالبا .
وأما قوله : ومن النّوعيّ ما لا يلزم التّعريف - فقال المصنف شارحا له : ولما كان لهذا الصنف من الأعلام يعني العلم الجنس ؛ خصوص من وجه وشياع من وجه - جاز في بعضها أن يستعمل تارة معرفة فيعطى لفظه ما تعطاه المعارف الشخصية ، وأن يستعمل تارة نكرة فيعطى لفظه ما يعطاه النكرات .
والطريقة في ذلك كله السماع ( 2 ) .
فمما جاء بالوجهين : فينة وغدوة وبكرة ( 3 ) وعشيّة ؛ فلك أن تقول : فلان يأتينا فينة بلا تنوين ، أي يأتينا الحين دون الحين ، ولك أن تقول : يأتينا فينة بتنوين أي حينا دون حين ، فيختلف التقديران والمراد واحد ، وكذلك فلان يتعهدنا غدوة وبكرة وعشية ، أي الأوقات المعبر عنها بهذه الأسماء ، فلا تنوين إذا قصدت بها ما يقصد بالمقرون بالألف واللام عهديتين أو جنسيتين ، كما تفعل بأسامة وذؤالة ؛ إلا أن لك في بكرة وغدوة وعشية أن تنونها مؤولا لها بمجرد من الألف واللام ، وليس لك ذلك في أسامة وذؤالة ؛ ولا علة لذلك إلا مجرد الاتباع لما صح من السماع ( 4 ) .
هامش
( 1 ) شرح التسهيل ( 1 / 183 ) .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) كلمة بكرة ساقطة من نسخة ( ب ) ، وجاء في نفس النسخة : قينة بالقاف وهو خطأ .
( 4 ) شرح التسهيل ( 1 / 183 ) ويلخص الدكتور محمد يسري زعير أوجه الشبه بين علم الجنس وعلم الشخص في كتابه : أسرار النحو في ضوء أساليب القرآن الكريم ( 1 / 224 ) طبعة عيسى البابي الحلبي ، فيقول : نستنتج من ذلك أن هناك نوعا من الشيوع في علم الجنس ؛ لأنه وضع لأمة من الأمم لا لواحد بعينه ، ومن ثم كان بينه وبين النكرة مشابهة ، كما أن بينه وبين علم الشخص مشابهة أخرى .
أما وجه الشبه بينه وبين النكرة فمن حيث المعنى ؛ لأنه شائع في أمته وجماعته لا يختص به واحد بعينه دون آخر .
أما وجه الشبه بينه وبين علم الشخص فمن حيث الأحكام اللفظية وهي :
1 - لا تدخل أل على علم الجنس كما لا تدخل على علم الشخص .
2 - لا يضاف علم الجنس كما لا يضاف علم الشخص ، فلا يقال أسامتكم ، كما لا يقال محمدكم .
3 - يمنع علم الجنس من الصرف كما يمنع علم الشخص فتقول : هذا أسامة ، كما تقول : نظرت إلى طلحة ؛ فيجر بالفتحة ومانع الصرف لهما العلمية والتأنيث اللفظي .
4 - يقع علم الجنس مبتدأ نحو : أسامة أجرأ من ثعالة كعلم الشخص .
5 - يصح مجيء الحال منه كعلم الشخص نحو : هذا أسامة مقبلا ، فهو مثل : هذا محمد ضاحكا . انتهى بتلخيص .