تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1025

مساهمون:

ص١٠٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قال الشيخ ( 1 ) : « وعلى ما قدّره سيبويه لا يصح أن تكون خمستهم خبرا سواء كان بمعنى كلّهم أو بمعنى وحدهم على مذهب سيبويه في وحدهم من جهة أنه لا يصحّ أن تقول : زيد وحده ، والقوم خمستهم بالرفع يعني في خمستهم . وقد نقلوا أن العرب قالت : زيد وحده والقوم خمستهم بالرّفع والنّصب ، فوجب قبوله وإن خالف رأي سيبويه أو غيره » . الثالثة : لا يجوز : زيد [ 1 / 377 ] دونك بالرفع عند سيبويه وأنت تريد المكان وأجازه غيره . قال ابن إصبع ( 2 ) : وقال الفرّاء : سواك ومكانك وبدلك ونحوك ودونك لا تجعل أسماء مرفوعة ، فإذا قالوا : قاموا سواك وبدلك ومكانك ونحوك ودونك نصبوا ولم يرفعوا على اختيار وربّما رفعوا ( 3 ) » . وقال سيبويه ( 4 ) : « أما دونك فلا يرفع أبدا ؛ لأنّه مثل ، وإن قيل : هو دونك في السّنّ والنّسب ؛ لأن هذا مثل كما أن قولهم : هذا مكان هذا في البدل ذكر مثلا » . الرابعة : لا يجوز : زيد مثل عمرو بالنصب عند أحد من البصريين ، وأجازه الكوفيون ( 5 ) ، وذلك أن مثلك عندهم من القسم الثاني من قسمة الحال ، وهو قرنك وسنّك وشبهك ولدتك ومثلك إذا وقع طلبا أو نعتا جاز أن يعرب إعراب الأسماء ، وجاز أن ينصب ، تقول : زيد سنّك وسنّك ، ومررت برجل مثلك ومثلك ؛ فإذا وقع فاعلا رفع ولم ينصب نحو : قام مثلك وسنك ؛ ولتجويزهم أن مثلك يكون محلّا أجازوا أن يقع صلة لموصول ، ولا ينصب شيء من ذلك عند البصريين إلا إذا كان تابعا لمنصوب أو معمولا لناصب ، وليس نصبه نصب الظرف . -
هامش
( 1 ) التذييل والتكميل ( 4 / 79 ) . ( 2 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن عيسى بن محمد بن أصبغ القرطبي الأزدي المعروف بابن المناصف شيخ العربية وواحد زمانه بإفريقية ، ولي قضاء دانية وغيرها ، روى عنه القاضي أبو القاسم بن ربيع . قال السيوطي : أملى علي قول سيبويه « هذا باب علم ما الكلم من العربية » عشرين كراسة . توفي سنة ( 627 ه - ) وقيل : سنة ( 621 ه - ) ( ترجمته في بغية الوعاة : 1 / 421 ) . ( 3 ) التذييل والتكميل ( 4 / 80 ) ولم أجد هذا النص المنسوب للفراء في معاني القرآن له . ( 4 ) الكتاب ( 1 / 409 ) وهو بنصه تقريبا . ( 5 ) التذييل والتكميل ( 4 / 80 ) .