تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1023

مساهمون:

ص١٠٢٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الذي تذكر به ، فأجريا مجرى واقع وموقوع فيه بخلاف : اليوم الأحد ، انتهى ( 1 ) . والتأويل الذي أول المصنف به كلام سيبويه تأويل حسن غير بعيد عن الصواب ، والذي ينبغي مراجعة الكتاب واعتبار ما ساق سيبويه هذا الكلام لأجله وحمله على ما يقتضيه السياق . وأما قول المصنف : وفي الخلف مخبرا به إلى آخره فقد ذكر ( 2 ) شرحه بأن قال ( 3 ) : وتقول : ظهرك خلفك بنصب الخلف على الظرفية ، ويجوز رفعه لأنه الظهر في المعنى مع أنه متصرف ، ومثله في جواز الوجهين : رجلاك أو نعلاك أسفلك وأسفلك ، وقرئ وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ( 4 ) وأسفل منكم [ 1 / 376 ] . فلو كان الظرف غير متصرف تعين نصبه ، وإن كان هو الأول في المعنى ؛ ولذلك قال أبو الحسن ( 5 ) الأخفش : « اعلم أن العرب تقول : فوقك رأسك فينصبون الفوق ؛ لأنهم لم يستعملوه إلّا ظرفا ، والقياس أن يرفع لأنه هو الرأس ، وهو جائز ؛ غير أن العرب لم تقله ، قال : تقول : تحتك رجلاك لا يختلفون في نصب التّحت » ( 6 ) انتهى . وفي شرح الشيخ ( 7 ) : « قال بعض النّحويين : إنّه يجوز هذا فيما كان في الجسد كقولك : فوقك رأسك ، وخلفك ظهرك ، وأمامك صدرك ، وتحتك رجلاك . فهذا كله مبتدأ وخبر ، ويعنون بالخلف الظهر ، وبالأمام الصدر ، وبالفوق الرأس ، وبالتحت الرجلين . والأكثر أن تكون ظروفا في الجسد كانت أو في غيره ، وهذا قول الأخفش » ( 8 ) . ثم قال : قال خطّاب المارديّ ( 9 ) : إن أخبرت عن شيء من هذه الظروف بخبر -
هامش
( 1 ) شرح التسهيل ( 1 / 323 ) . ( 2 ) كلمة : ذكر ساقطة من الأصل ، ويستوي وجودها وسقوطها . ( 3 ) شرح التسهيل ( 1 / 324 ) . ( 4 ) سورة الأنفال : 42 ، وانظر القراءة في معاني القرآن للفراء : ( 2 / 411 ) . وفي البحر المحيط : ( 4 / 500 ) يقول أبو حيان : وأسفل ظرف في موضع الخبر ، وقرأ زيد بن علي أسفل بالرفع ، اتسع في الظرف فجعله نفس المبتدأ مجازا . ( 5 ) التذييل والتكميل ( 4 / 76 ) . ( 6 ) شرح التسهيل ( 1 / 324 ) . ( 7 ) التذييل والتكميل ( 4 / 77 ) . ( 8 ) المرجع السابق . ( 9 ) هو خطاب بن يوسف بن هلال القرطبي أبو بكر الماردي . من جلة النحاة ومحققيهم والمتقدمين في المعرفة بعلوم اللسان على الإطلاق ، تصدر لإقراء العربية طويلا وصنف بها ، اختصر الزاهر لابن الأنباري ، وله حظ من قرض الشعر ، قال السيوطي عنه : « هو صاحب كتاب التّوشيح الّذي ينقل عنه أبو حيّان وابن هشام كثيرا ، مات بعد سنة ( 450 ه - ) » . ترجمته في : بغية الوعاة ( 1 / 553 ) .