تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1024

مساهمون:

ص١٠٢٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
رفعته بالابتداء ، وكانت أسماء لا تتضمّن شيئا كسائر الأسماء ، فنقول : خلفك واسع وأمامك ضيّق كما تقول : زيد قائم انتهى ( 1 ) . وهذا الذي ذكره عن بعض النحويين وعن خطاب لا يبعد عن الصواب ، فإن الذي يلتزم فيه النصب كالفوق والتحت مثلا إنما هو إذا كان ظرفا . أما إذا كان اسما غير ظرف فهذا يمنعه من التصرف . وهنا مسائل ذكرها الشيخ في شرحه ( 2 ) : الأولى ( 3 ) : أجاز يونس وهشام : زيد وحده ، ومنعه الجمهور ، أجراه يونس وهشام مجرى عنده ، وتقديره : زيد موضع التفرد ، وعلى هذا يجوز تقديمه ، فيقال : وحده زيد كما يقال : في داره زيد ، وقد أوله هشام تأويلا آخر ، وهو أن الأصل : زيد وحد وحده ، فنصب وحده بفعل مضمر محذوف إقامة لمعموله وهو وحده مقامه كما قيل : زيد إقبالا وإدبارا ، أي يقبل إقبالا ويدبر إدبارا . وعلى هذا لا يجوز تقديمه ، فلا يقال : وحده زيد كما لا يقدم إقبالا في زيد إقبالا وإدبارا ، وحجة الجمهور أن وحده اسم جرى مجرى المصدر ، وهو منصوب على الحال ، وإذا كان كذلك فلا يصح وقوعه خبرا عن زيد ، ولكن قد نقل عن العرب أنهم يقولون : زيد وحده ، وذلك فيه رد لقول الجمهور وتقوية ليونس وهشام ( 4 ) . الثانية : قال الكسائي : « العرب تقول : القوم ( 5 ) خمستهم وخمستهم ، وكذلك عشرتهم ، من رفع رفع بالقوم ومن نصب ذهب بها مذهب وحدهم » . وقال سيبويه ( 6 ) : « مررت بالقوم خمستهم وخمستهم ؛ فالأول على معنى : مررت بالقوم كلّهم لم أدع فيهم أحدا إلّا مررت به ، والثاني على معنى : مررت بهم وحدهم أي إفرادا ، التقدير : أفردتهم بالمرور دون غيرهم » . -
هامش
( 1 ) التذييل والتكميل ( 4 / 77 ) . ( 2 ) المرجع السابق ( ص 227 ) وما بعدها . ( 3 ) كلمة الأولى والثانية ساقطة من نسخة الأصل . ( 4 ) التذييل والتكميل ( 4 / 79 ) . ( 5 ) كلمة القوم محذوفة من نسخة ( ب ) . ( 6 ) الكتاب ( 1 / 373 ، 384 ) .