تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1026

مساهمون:

ص١٠٢٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والخامسة : الظرف المقتطع نحو قبل وبعد لا يخبر به ، ولا يوصف به ، ولا يوصل به ، ولا يكون حالا ، ولم يعتلوا لذلك إلّا بضعفها ( 1 ) حسب ، وشبهها سيبويه بالأصوات ( 2 ) . قال ابن الدهان ( 3 ) : والصّحيح عندي أنّهم لم يجمعوا عليها حذف العامل فيها ومعمولها وجعلها معتمد الفائدة . فأما قول القائل : 648 - فأمست زهير في السّنين الّتي خلت . . . وما بعد لا يدعون إلّا الأشائما ( 4 ) فما زائدة وبعد منصوب الموضع عطفا على موضع الجار والمجرور . قال الشيخ ( 5 ) : « ووهم الزّمخشري في جعل ما فَرَّطْتُمْ ( 6 ) مبتدأ وما مصدرية ، و ( من قبل ) في موضع الخبر تقديره : ومن قبل تفريطكم في يوسف ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المرجع السابق ، وحسب هنا بمعنى فقط . ( 2 ) في التذييل والتكميل ( 4 / 81 ) : وشبهها سيبويه والفارسي بالأصوات . وانظر كتاب سيبويه : ( 3 / 285 ) يقول سيبويه : « هذا باب الظّروف المبهمة غير المتمكنة ، وذلك لأنّها لا تضاف ولا تتصرّف تصرف غيرها ، ولا تكون نكرة ، وذاك أين ومتى وكيف وحيث وإذ وإذا وقبل وبعد ، فهذه الحروف وأشباهها لمّا كانت مبهمة غير متمكنة شبّهت بالأصوات وبما ليس باسم ولا ظرف » . ( 3 ) لم أجد هذا النص في شرح اللمع لابن الدهان ( مخطوط تحت رقم : 171 بدار الكتب نحو تيمور ) والموجود منه الجزء الثاني فقط ، وانظره في التذييل والتكميل ( 2 / 231 ) . ( 4 ) البيت من بحر الطويل وهو في شرح ديوان الحماسة للتبريزي : ( 2 / 29 ) ، وقد نسب لشاعر يدعى كفلان بن مروان بن الحكم بن زنباع . اللغة : الأشائم : في القاموس ( شأم ) : الشؤم ضد اليمين ، ورحل مشؤوم ومشوم ، والأشائم ضد الأيامن . والشاهد في البيت قوله : وما بعد : حيث جاء بعد مبنيّا على الضم ؛ لأنه ظرف مقتطع لا يقع صلة أو غيرها ، وهو في محل نصب عطفا على موضع الجار والمجرور قبله وهو قوله : في السنين . والبيت في التذييل والتكميل : ( 4 / 81 ) وليس في معجم الشواهد . ( 5 ) التذييل والتكميل : ( 4 / 82 ) . ( 6 ) سورةيوسف : 80 ، وأولها قوله تعالى : فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ . ( 7 ) في تفسير الزمخشري المسمى بالكشاف : ( 2 / 337 ) خرج الزمخشري الآية على عدة أوجه : منها : الوجه الذي رواه عنه أبو حيان ، قال الزمخشري : ومعناه : ووقع من قبل تفريطكم في يوسف . ومنها : أن تكون ما صلة أي ، ومن قبل هذا قصرتم في شأن يوسف ، ولم تحفظوا عهد أبيكم .