تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
مضر بن نزار ، ولما مات نزار خلف مضر وربيعة وأنمارا . وخلفوا تراثا ناطقا وصامتا ، فأتوا بنجران حكيم الزمان ، فجعل القبة الحمراء والذهب الأحمر لمضر ، والأفراس لربيعة ، والشاء لأنمار ، فأضيف كل واحد إلى ما حكم له به تعريفا له بذلك . وقيل : كانت مضر تلبس في الحرب العمائم الحمر ، وترفع الرايات الحمر ، وكانت اليمن تجعل الأصفر في العمائم والرايات ، وإلى هذا أشار حبيب في قوله : 305 - محمرّة مصفرّة فكأنّها . . . عصب تيمّن في الورى وتمضّر ( 1 ) ومن لغتهم أن يضيفوا بأدنى ملابسة ، وأنشد قول الشاعر : 306 - علا زيدنا يوم النّقا رأس زيدكم . . . بأبيض ماضي الشّفرتين يماني ( 2 ) الشاهد فيه : إضافة زيد إلى ضمير المتكلم ، وكذا إضافة زيد الثاني إلى ضمير الخطاب . ومثل للام ( 3 ) بقول أبي النجم ( 4 ) : 307 - باعد أمّ العمر من أسيرها . . . حرّاس أبواب على قصورها ( 5 )
هامش
( 1 ) البيت من بحر الكامل من قصيدة لأبي تمام يمدح بها المعتصم . وقد شغله الربيع وزهوره عن مدح صاحبه ، فلم يذكره إلا في آخرها . يقول في مطلعها ( ديوان أبي تمام : 2 / 191 ) : رقّت حواشي الدّهر فهي تمرمر . . . وغدا الثّرى في حليه يتكسّر وبيت الشاهد في وصف الزهور . ومصفرة ومحمرة حالان من الزهور في بيت سابق . والمعنى : هذه الزهور الصفراء تشبه رايات اليمن الصفراء مثلها . وكذلك هذه الزهور الحمراء تشبه رايات مضر الحمراء أيضا . والبيت جيء به لمعناه ، وقد انفرد به الشارح . ( 2 ) البيت من بحر الطويل ، وهو في الفخر - منسوب لرجل يدعى زيدا من ولد عروة بن زيد الخيل ، وقد سبق الحديث عنه والاستشهاد به في موضع آخر من هذا التحقيق في باب المضمر ، وقد ذكر الشارح الشاهد فيه . ( 3 ) في نسخة ( ب ) : ومثل اللام ، وما في نسخة الأصل أولى ، وما سيذكره نظير تقسيمه قبل : ثمّ مثّل للإضافة . . . . إلخ . ( 4 ) سبقت ترجمته . ( 5 ) البيتان من الرجز المشطور ، وهما في الغزل ، قالهما أبو النجم العجلي كما هو في الشرح وكما في مراجعهما . والمعنى : ما أبعدني عن أم عمرو وأبعدها عني وأنا أسير حبها - إلّا هؤلاء الذين يقفون على أبواب قصرها يحرسونها ويمنعون أي قادم إليها . ويستشهد بالبيت الأول على زيادة أل في العلم المجرد حين افترض تنكيره فعرفه بها . قال الشيخ عضيمة ( محقق كتاب المقتضب : 4 / 49 ) : وإذا لحقت الألف واللّام عمرا لا تلحقه الواو المميّزة بينه وبين عمر . والشاهد في التذييل والتكميل ( 3 / 237 ) وفي معجم الشواهد ( ص 483 ) .