. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ولم يتعرض المصنف إلى التعريف بغير اللام ، بل اقتصر على اللام كما فعل الزمخشري . قال ابن عمرون : « وتقييده التّعريف باللّام وإن كان يجوز بالإضافة نحو زيدوكم وزيودكم - لأنّ التّعريف فيه بالوضع على واحد مخصوص ، ولام العهد تفيد واحدا مخصوصا بالعهد ، فكان ذلك خلفا من تعريف العلميّة وهو الكثير » .
وذكر في موجب زوال العلمية بالتثنية والجمع وجهين :
أحدهما : « أن العلم إنّما يكون معرفة إذا كان مفردا ؛ لأنّه لم يجعل علما إلّا على هذه الصيغة المعروفة فإذا زالت زالت العلمية » .
ثانيهما : « أنّ التثنية وضعت لتدلّ على آخر ، ولم يوضع العلم ليدلّ على ذلك » .
ثم قال : « وتنكيره باعتبار اشتراك في التسمية لا باعتبار اشتراك في الحقيقة ، ولأنّه نكرة جاز وصفه بالنّكرة في قولك : جاءني زيدان كريمان » .
وأشار المصنف بقوله : إلّا في نحو جماديين وعمايتين وعرفات - إلى أن العلمية لا تنسلب في مثل ذلك بالتثنية والجمع .
قال في شرح هذا الموضع ( 1 ) : « فإن اشترك في العلم ما لا يفترق لم يحتج إلى الأداة في تثنية ولا جمع كجماديين في الشّهرين المعروفين ، وعمايتين في جبلين ، وعرفات لمواقف الحجّ واحدها عرفة . قال الشّاعر في جماديين :
311 - حتّى إذا رجب تولّى وانقضى . . . وجماديان وجاء شهر مقبل ( 2 )
-
هامش
( 1 ) شرح التسهيل ( 1 / 181 ) .
( 2 ) البيت من بحر الكامل ، قال فيه صاحب الدرر ( 1 / 17 ) : لم أعثر على قائله ، ولكنه في معجم الشواهد منسوب إلى أبي العيال الهذلي ، وقد وجدته كذلك في ديوان الهذليين ( ص 252 ) من القسم الثاني ، وهو من قصيدة صدرها الشارح بقوله : وكان أبو العيال الهذلي قد حوصر في بلاد الروم في زمن معاوية ، فكتب إلى معاوية كتابا فقرأه معاوية على الناس أوله قوله :
من أبي العيال أبي هذيل فاعرفوا . . . قولي ولا تتجمجموا ما أرسل
وبيت الشاهد نصه في الديوان :
حتّى إذا رجب تخلّى وانقضى . . . . . .
وشاهده واضح : حيث ثني العلم في جماديان وهو باق على تعريفه بالعلمية ، فلم يحتج إلى أداة ، ذلك لأن الذي يطلق عليهما المثنى لا يفترقان .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 181 ) وفي التذييل والتكميل ( 2 / 325 ) وفي معجم الشواهد ( ص 297 ) . -