. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وكقول الآخر :
310 - أخالد قد علقتك بعد هند . . . فشيّبني الخوالد والهنود ( 1 )
والتزم ابن الحاجب إدخال لام التعريف على ما ثني وجمع من الأعلام ، وعلل ذلك بما يوقف عليه من كلامه ( 2 ) .
وجعل كلام الزمخشري في المفصل معطيا لذلك ( 3 ) .
وخالف ابن عمرون في هذا الفهم الزمخشري ، وليس في عبارته ما يقتضي اللزوم فإنه قال : « وكلّ مثنّى أو مجموع من الأعلام فتعريفه باللّام » . ولم يقل فيلزم اللام ؛ فعبارته تشبه عبارة المصنف حيث قال : فيجبر بحرف التّعريف .
وقال سيبويه ( 4 ) : « إذا سمّيت بزيد فإن شئت قلت زيدون وإن شئت قلت أزياد » . وهذا تصريح في عدم التزام اللام . -
هامش
- ( ص 302 ) وفي شرح المفصل لابن يعيش ( 1 / 47 ) .
تعريف للأسود بن يعفر : شاعر جاهلي فصيح فحل ، نادم النعمان بن المنذر .
اقرأ ترجمته وأخبارا عنه في الشعر والشعراء ( 1 / 261 ) .
( 1 ) البيت من بحر الوافر ، وهو لجرير ، من قصيدة هجاء طويلة بدأها بالغزل ، وخالدة هذه زوجته وهو منادى مرخم ، وبيت الشاهد أول أبيات القصيدة وبعده ( الديوان : ص 126 ) .
فلا بخل فيوئس منك بخل . . . ولا جود فينفع منك جود
وشاهده : كالذي قبله . والبيت في معجم الشواهد ( ص 106 ) وفي شرح التسهيل ( 1 / 181 ) وفي التذييل والتكميل : ( 2 / 324 ) .
( 2 ) قال ابن الحاجب بعد أن قرر أن الاسم لم يوضع علما إلا منفردا ؛ فإن قصد تثنيته أو جمعه فقد زال معنى العلمية ، قال : « وإنّما التزموا إدخال اللّام في المثنّى ( ومثله الجمع ) تعويضا عمّا ذهب من العلميّة من مفرديه » ( الإيضاح في شرح المفصل لابن الحاجب : 1 / 102 ) .
( 3 ) قال الزمخشري في المفصل ( ص 14 ) : فصل : « وكلّ مثنّى أو مجموع من الأعلام فتعريفه باللام إلّا نحو أبانين » . ثم شرحه ابن الحاجب فقال :
« أدخل الفاء في خبر المبتدأ تنبيها على أنّ تثنية العلم وجمعه سبب لإدخال لام التّعريف عليه فلا يكون مثنّى أو مجموع من الأ إلّا وفيه اللّام » .
( الإيضاح في شرح المفصل : 1 / 102 ) ( تحقيق العليلي ) .
( 4 ) نصه في الكتاب ( 3 / 395 ) يقول : « هذا باب جمع أسماء الرّجال والنّساء : فمن ذلك إذا سمّيت رجلا بزيد أو عمرو أو بكر كنت بالخيار ؛ إن شئت قلت زيدون ، وإن شئت قلت أزياد كما قلت أبيات ، وإن شئت قلت الزّيود » .