[ إعراب الاسم المرفوع بعد لولا ]
قال ابن مالك : ( وليس التّالي لولا مرفوعا بها ، ولا بفعل مضمر ؛ خلافا للكوفيّين ، ولا يغني فاعل المصدر المذكور عن تقدير الخبر إغناء المرفوع بالوصف المذكور ، ولا الواو والحال المشار إليهما ؛ خلافا لزاعمي ذلك ) .
شرح
قال ناظر الجيش : لما أنهى الكلام عن المواضع التي يجب فيها حذف الخبر ، وكان في بعض الصور المتقدمة خلاف - قصد الإشارة إليه هنا ، وقد تقدم الكلام على مضمون قوله : ويغني فاعل المصدر المذكور إلى آخره ، وعلى إغناء الحال عن الخبر في مسألة : ضربي زيدا قائما ، وعلى واو المصاحبة أيضا في مسألة : كل رجل وضيعته ؛ فلا حاجة لإعادته ( 1 ) .
وأما المرفوع بعد لولا ( 2 ) فتقدم أنه مبتدأ ، وأن خبره محذوف وجوبا ( 3 ) وذكر فيه هنا مذهبين آخرين :
أحدهما : أنه مرفوع بلولا ، وهو رأي الفراء .
والثاني : أنه مرفوع بفعل مضمر ، وهو رأي الكسائي ، ونبه على خلافهما بقوله : خلافا للكوفيين ( 4 ) .
قال المصنف ( 5 ) : « والصحيح مذهب البصريين ؛ لأنه إذا كان مبتدأ محذوف -
هامش
( 1 ) انظر مواضع حذف الخبر وجوبا .
( 2 ) قال أبو حيان : « المناسب ذكر قوله : « وليس التالي لولا مرفوعا بها ، ولا بفعل مضمر ؛ خلافا للكوفيين » متصلا بقوله : « ووجوبا بعد لولا الامتناعيّة غالبا » ، أما أن يفصل بذلك بين مسائل الحال السّادة مسدّ الخبر فغير سديد في التّصنيف » .
( التذييل والتكميل : 3 / 300 ) .
( 3 ) انظر في هذا التحقيق مواضع حذف الخبر وجوبا . الموضع الأول : خبر المبتدأ الواقع بعد لولا الامتناعية .
( 4 ) انظر التذييل والتكميل ( 3 / 300 ) والهمع : ( 1 / 105 ) واقرأ ذلك بالتفصيل في المسألة العاشرة من مسائل الخلاف في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف : ( 1 / 70 ) قال الشيخ كمال الدين الأنباري : ذهب الكوفيون إلى أنّ لولا ترفع الاسم بعدها نحو : لولا زيد لأكرمتك ، وذهب البصريون إلى أنه يرتفع بالابتداء ، ثم ذكر حجج كل فريق ورجح رأي الكوفيين ، قال : والصّحيح ما ذهب إليه الكوفيّون .
( 5 ) شرح التسهيل ( 2 / 284 ) .