. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فأبدل إذا من غد .
وأجاز المبرد ( 1 ) الرفع الصريح فيها ، وذلك إذا قلت : إذا يقوم زيد إذا يقعد عمرو ؛ فإذا الأولى مبتدأ والثانية خبر ، وعلى هذا إذا ظهر الإعراب في الظرف يرتفع فتقول : أخطب ما يكون الأمير يوم الجمعة ، وأما من لم يقدر مضافا محذوفا وجعل أخطب كونا - فإذا في موضع نصب متعلقة بمحذوف كما كان في ضربي زيدا قائما ، وعلى هذا إذا قلت : أخطب ما يكون الأمير يوم الجمعة نصبت اليوم .
وإذا تقرر هذا فاعلم أن الأخفش رحمه الله تعالى أجاز الرفع في هذه المسألة كما تقدم . قال الشيخ ( 2 ) : « وتبعه المبرد والفارسي ( 3 ) وهذا المصنف » . انتهى .
وقال المصنف رحمه الله تعالى : « يلزم من ذلك - يعني ما أجازه الأخفش من الرّفع - ارتكاب مجازين :
أحدهما : إضافة أخطب مع أنه من صفات الأعيان إلى ما يكون وهو في تأويل الكون .
والثاني : الإخبار بقائم مع أنه في الأصل من صفات الأعيان عن أخطب ما يكون مع أنه في المعنى كون ؛ لأن أفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه ، والحامل على ذلك قصد المبالغة وقد فتح بابها بأول الجملة ( 4 ) ، فعضّدت بآخرها مرفوعا » . انتهى ( 5 ) .
قال الشيخ بهاء الدين ( 6 ) : « ووجّه ابن الدّهان رفع الأخفش قائما بأن جعل أخطب مضافا إلى أحوال محذوفة ، أي : أخطب أحوال كون الأمير فلا مجاز في قائم حينئذ » .
وقال الشيخ أثير الدين ( 7 ) : « قوله : فلا مجاز في قائم حينئذ - غير مسلم بل هو مجاز لأن قائما من صفات الأعيان لا من صفات الأحوال ، والمطابق للإخبار عن أخطب -
هامش
- الدين . ( انظر ترجمته وأخباره في الشعر والشعراء : 1 / 395 ) .
( 1 ) انظر : رأيه في التذييل والتكميل ( 3 / 298 ) وليس في المقتضب .
( 2 ) التذييل والتكميل ( 3 / 295 ) .
( 3 ) قال أبو علي ( الإيضاح : ص 78 ) : « ومما يرتفع الاسم فيه بالابتداء قولهم : ضربي زيدا قائما ، وأكثر شربي السّويق ملتوتا ، وأخطب ما يكون الأمير قائما . فضربي وأكثر وأخطب مرتفع بالابتداء ، وقائما سدّ مسدّ خبر الابتداء ، والتقدير : ضربي زيدا إذا كان قائما وإذ كان قائما » .
( 4 ) في النسخ : وقد فتح بابها تؤول الجملة ، ولا معنى له .
( 5 ) شرح التسهيل ( 1 / 282 ) .
( 6 ) التذييل والتكميل ( 2 / 298 ) .
( 7 ) أثير الدين لقب للشيخ أبي حيان محمد بن يوسف النحوي . انظر ما قاله في التذييل والتكميل ( 3 / 296 ) .