. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أحوال الأمير أن يقال القيام كما يقال : أحسن أحوال زيد السرور ، ولا تقول السّارّ » .
وقال الشيخ بهاء الدين ( 1 ) : ويجوز أن تجعل ما بمنزلة شيء ، والجملة التي هي يكون الأمير صفته والعائد محذوف خبر يكون الأمير ، ويكون ناقصة كان أصلها :
أخطب أحوال يكون الأمير فيها قائما ، وتكون ما للعموم والكثرة كقوله تعالى :
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ ( 2 ) . ودليل وقوعها للجنس الإشارة إليها بقوله تعالى : وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ ( 3 ) وتكون ما حينئذ كناية عن الأحوال ، فيتوجه ما قاله الأخفش .
وقال الشيخ أثير الدين : « ويكون الإخبار بقائم أيضا مجازا ؛ إذ القائم من صفات الأعيان لا صفات الأحوال كما بيّنا » انتهى ( 4 ) .
وأشار المصنف بقوله : وفعل ذلك بعد مصدر صريح دون ضرورة ممنوع - إلى نحو قول القائل : ضربي زيدا قائم ، على تقدير : وهو قائم ؛ وحق هذا أن يمنع مطلقا ؛ لأنه شبيه بقولك : جاء زيد راكب ؛ لكن الضرورة أباحت حذف المبتدأ المقرون بالفاء في جواب الشرط ، وهو أصعب ، وإجازة حذف مبتدأ مقرون بواو الحال أولى .
ومثال حذف المبتدأ مقرونا بالفاء قول الشاعر :
554 - بني ثعل لا تنكعوا العنز شربها . . . بني ثعل من ينكع العنز ظالم ( 5 )
أراد : فهو ظالم ، هذا كلام المصنف ( 6 ) [ 1 / 320 ] .
قال الشيخ ( 7 ) : « كان ينبغي أن لا يقول : دون ضرورة بل يقول : وفعل ذلك -
هامش
( 1 ) المرجع السابق .
( 2 ) ،
( 3 ) سورةيونس : 18 .
( 4 ) التذييل والتكميل ( 3 / 297 ) .
( 5 ) البيت من بحر الطويل لرجل من بني أسد .
في اللسان ( مادة : نكع ) : « نكعه حقّه حبسه عنه ، ونكعه الورد منعه إياه » ثم أنشد بيت الشاهد .
وشربها : حظها من الماء ، وبني ثعل : قبيلة .
ويستشهد به على : سقوط الفاء من جواب الشرط ، وما يليها أيضا من المبتدأ ، وهو ضرورة ، والتقدير :
فهو ظالم .
والبيت في شرح التسهيل ( 2 / 283 ) والتذييل والتكميل : ( 3 / 299 ) ومعجم الشواهد ( ص 341 ) .
( 6 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 2 / 283 ) .
( 7 ) التذييل والتكميل ( 3 / 299 ) .