. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
السادس : إذا عطف على هذا الوصف ببل انفصل الضمير فتقول : أقائم الزّيدان بل قاعدهما . وتقول : أقائم أخواك أم قاعد ، هذا القياس والوجه ؛ لأن التقدير : أم قاعد أخواك وحكى أبو عثمان ( 1 ) : أم قاعدان فأضمر على حد ما يضمر اسم الفاعل ، وعلى قول الشاعر :
536 - أناسية ما كان بيني وبينها . . . وتاركة عهد الوفاء ظلوم ( 2 )
فأيهما أعمل في ظلوم من اسمي الفاعل لزم الإضمار في الآخر منفصلا ، لكن البيت جاء على ما حكاه أبو عثمان .
السابع : قال الشيخ ( 3 ) : ورد على المصنف في مسألة : أقائم أبواه زيد ، وإجازته أن يكون قائم مبتدأ مخبرا عنه بزيد ، فقيل : يلزم من ذلك أن يكون المبتدأ قد اشتمل متعلقه على ضمير يعود على الخبر وهو متأخر لفظا ورتبة وذلك لا يجوز .
قال : وقد ذهل المصنف والرادّ عليه عن قاعدة في الباب : وهو أنّ هذا الوصف القائم مقام الفعل لا يكون مبتدأ حتّى يكون مرفوعه أغنى عن الخبر ؛ لأن مرفوعه هو المحدث عنه ، فلا يجتمع هو وخبره عن الوصف ، وأبواه في هذه الصورة لا يغني عن الخبر ؛ لأنه لا يستقلّ مع الوصف كلاما من حيث الضمير ، فلا يجوز في الوصف أن يكون مبتدأ البتة فهو خبر مقدّم وأبواه فاعل به وزيد مبتدأ . انتهى ( 4 ) .
وما ذكره الشيخ غير ظاهر :
أما قوله : إن الوصف القائم مقام الفعل لا يكون مبتدأ حتى يكون مرفوعه أغنى عن الخبر - فممنوع وإنما الشروط التي ذكرت من كون الوصف المذكور سابقا رافعا -
هامش
- والبيت ليس في معجم الشواهد ، وهو في التذييل والتكميل ( 3 / 255 ) .
( 1 ) التذييل والتكميل ( 3 / 255 ) .
( 2 ) البيت من بحر الطويل ، وهو في الغزل ، وقائله مجهول ، وظلوم اسم محبوبته .
ويستشهد به على : أن ناسية وتاركة قد تنازعتا كلمة ظلوم ، فأعمل أحد الفعلين فيها فاعلا ، وأضمر في الآخر ضميرا متصلا ، وكان ينبغي أن ينفصل الضمير ، وجاء هذا على ما ذهب إليه المازني .
والبيت ليس في معجم الشواهد ، وهو في التذييل والتكميل ( 3 / 255 ) .
( 3 ) التذييل والتكميل ( 3 / 256 ) .
( 4 ) التذييل والتكميل ( 3 / 256 ) .