. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأن المخبر عنه بالاعتبارين يكون اسما فصحيح ، وأما قوله : ويكون غير اسم [ 1 / 297 ] فليس بصحيح ولم يتقدم له ذلك ، بل الذي تقدم نقيضه وهو أن الإخبار باعتبار المعنى يختص الاسم به ، والذي يشترك الثلاثة فيه الإخبار باعتبار اللفظ ، وقد تقدّم تقرير ذلك عند قوله : فالاسم كلمة يسند ما لمعناها إلى نفسها .
وإنما صح الإخبار عن أَنْ تَصُومُوا ب خَيْرٌ ، وعن أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ ب سَواءٌ وإن لم يكونا اسمين لتأولهما بهما ، ولولا التأويل لم يصح الإخبار أصلا ؛ ولهذا عدلنا عن عبارته وقلنا إنما صدر الحد بما ليشمل الصريح والمؤول .
الثاني : ذكر ابن عصفور ( 1 ) : « أنّ ربّ حكمها في دخولها على المبتدأ حكم الحرف الزائد تقول : ربّ رجل عالم أفاد . فالرّجل في موضع رفع بالابتداء وهو مبتدأ وقد جرّ بحرف غير زائد .
الثالث : حكم المصنف بدخول أسماء الأفعال تحت قوله : ما عدم عاملا لفظيّا ؛ وهذا على ما يراه من أنها غير معمولة ( 2 ) .
الرابع : أورد الشيخ على المصنف : لا نولك أن تفعل .
قال : « نولك ليس وصفا ، وقد جعلوه بمنزلة أقائم الزيدان ، وقد حكي نولك أن تفعل فهو من باب قائم الزيدان » .
انتهى ( 3 ) .
والجواب : أن هذا قليل نادر خارج عن القياس ، فلهذا لم يلتفت إليه على أنه كلام محمول على معناه ؛ إذ المعنى : لا ينبغي لك أن تفعل أو ينبغي لك أن تفعل إذا لم تأت بلا . -
هامش
( 1 ) قال ابن عصفور في شرح الجمل له ( ص 528 ) في باب حروف الخفض ( بتحقيق الشغار ويعقوب ) : « وينبغي أن يعلم أن الاسم المخفوض بربّ هو معها بمنزلة اسم واحد يحكم على موضعها بالإعراب فإن كان العامل الذي بعدها رافعا كانت في موضع رفع على الابتداء نحو قولك : ربّ رجل عالم قام ، فلفظ رجل مخفوض بربّ ، وموضعه رفع على الابتداء » .
وفي نفس الموضع يقول بعد كلام : « . . . فدلّ ذلك على أنّ ربّ كأنّها زائدة » .
( 2 ) يرى ابن الحاجب أن لها موضعين : نصب على المصدر ورفع على الابتداء . انظر رأي ابن مالك هذا في شرحه على التسهيل .
( 3 ) التذييل والتكميل ( 3 / 253 ) .