[ مدلول إعراب الاسم من رفع أو نصب أو جر ]
قال ابن مالك : ( فصل : مدلول إعراب الاسم ما هو به عمدة أو فضلة أو بينهما ؛ فالرّفع للعمدة وهي مبتدأ أو خبر أو فاعل أو نائبه أو شبيه به لفظا وأصلها المبتدأ أو الفاعل أو كلاهما أصل . والنّصب للفضلة وهي مفعول مطلق أو
مقيد أو مستثنى أو حال أو تمييز أو مشبه بالمفعول به . والجرّ لما بين العمدة والفضلة [ 1 / 293 ] وهو المضاف إليه . وألحق من العمد بالفضلات المنصوب في باب كان وإنّ ولا ) .
شرح
معا ، فلا يجعل من ذلك نحو : البرّ الكرّ بستّين ( 1 ) . لأنك لو قلت كرّ بستين فأخليته من الضمير والألف واللام معا لم يستقبح بخلاف ما تقدم .
قال ناظر الجيش : لما أنهى الكلام على أقسام الكلمة وعلى الإعراب وأنواعه وعلى قسمي النكرة والمعرفة ، وبوّب على أكثر المعارف وبينها - قصد أن يذكر الأحكام التي تعرض في التركيب ، وقدم على الشروع في ذلك هذا الفصل لأمرين :
أحدهما : تبيين العمدة من الفضلة .
الثاني : التنبيه على ترتيب بعض أبواب الكتاب ؛ فإنه يأتي فيها على حسب ما أورده هنا ؛ ولما كان المتصف بالعمدة والفضلة إنما هو الاسم قال : مدلول إعراب الاسم ما هو أي ما الاسم به .
وقال المصنف ( 2 ) : العمدة : عبارة عما لا يسوغ حذفه من أجزاء الكلام إلا بدليل يقوم مقام اللفظ به .
والفضلة : عبارة عما يسوغ حذفه مطلقا إلا لعارض .
ولما كان المضاف إليه في موضع يكمل العمدة نحو : جاء عبد الله ، وفي موضع يكمل الفضلة نحو : أكرمت عبد الله ، وفي موضع يقع فضلة نحو : زيد ضارب عمر - حكم عليه بأنه بين العمدة والفضلة . -
هامش
( 1 ) من كلام العرب ، والبر : القمح . والكر : مكيال لأهل العراق ستون قفيزا . قال ابن سيده : يكون بالمصري أربعين أردبّا . والكر : واحد أكرار الطعام . ( لسان العرب : كرر : 5 / 385 ) .
( 2 ) شرح التسهيل ( 1 / 265 ) .