. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومما يقوي كون حرف التعريف عوضا قول الشاعر في صفة صقر :
531 - يأوي إلى فئة صلفاء رائشة . . . حجن المخالب لا يغتاله السّبع ( 1 )
أراد : حجن مخالبه ، ولولا ذلك لقال : أحجن المخالب كما يقال : رجل أحمر الثياب .
وأنشد الكوفيون :
532 - أيا ليلة خرس الدّجاج سهرتها . . . ببغدان ما كادت إلى الصّبح تنجلي ( 2 )
أراد خرسا دجاجها ، ولولا ذلك لقال : خرساء الدجاج كما يقال : امرأة حمراء الثياب . وإذا صح التعويض فلا يقاس عليه إلا ما سمع له نظير ولا يقدح في صحته عدم استعماله في صلة وغيرها على سبيل الاطراد ، كما لا يقدح في
كون تنوين حينئذ عوضا من الإضافة امتناع ذلك في إذا وغيرها من الملازمات ، للإضافة لكن شرط التعويض المشار إليه أن يكون فيما يستقبح خلوه من الضمير ، والألف واللام -
هامش
- فظن أنهما له ، وقد تمثل بهما النبي عليه الصلاة والسّلام ، وصارا من جملة الأحاديث . انظر ذلك في :
خزانة الأدب ( 2 / 295 ) .
اللغة : حدث : ما يحدث من أمور الدهر . ألمّا : قرب ونزل . أقول يا اللهمّ يا اللهمّا : أي : يا إلهي ارفعه واغفر لي .
وشاهده : اجتماع العوض وهو الميم المشددة والمعوض عنه وهو ياء النداء ضرورة . والبيت في معجم الشواهد ( ص 531 ) وشرح التسهيل ( 1 / 264 ) .
( 1 ) البيت من بحر البسيط لم أقف على قائله من مراجعه القليلة .
اللغة : صلفاء رائشة : قوية صلبة . حجن المخالب : معوجها ، وهو حال من ضمير يأوي .
وهو يصف صقرا بقوته ، وأنه يذهب إلى جماعة الصقور القوية ، ولا يخشى أذى من صائد أو حيوان آخر أقوى منه .
وشاهده : أنه عوض أل عن ضمير الصقر ، وأصله : حجن مخالبه ، ولولا ذلك لقال : أحجن المخالب ؛ لأنه يصف صقرا واحدا . والبيت ليس في معجم الشواهد ، وهو في شرح التسهيل ( 1 / 264 ) .
( 2 ) البيت من بحر الطويل في لسان العرب ( بغدن : 1 / 318 ) .
أنشده الكسائي وفيه طويلة مكان سهرتها ، وعن الصبح مكان إلى الصبح .
واستشهد ابن عصفور بالبيت في المقرب ( 1 / 149 ) في موضع إيقاع الصفة للموصوف في واحد من التذكير والتأنيث ، ثم قال : وأما قوله : أيا ليلة خرس الدّجاج ، فخرس مفرد مخفف من خرس ، يقال :
ليلة خرس : إذا لم يسمع فيها صوت ، وليس بجمع .
والبيت في معجم الشواهد ( ص 306 ) وشرح التسهيل : ( 1 / 267 ) .
والشاعر يصف ليلة طويلة صامتة ظل ساهرا فيها حتى الصباح .