تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 842

مساهمون:

ص٨٤٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أحدهما : أنها من الواو ، ومخرجها من الشفتين ، وهو مخرج ظاهر ؛ بخلاف الفتحة والكسرة ؛ فإنها من الألف والياء ومخرجاهما [ 1 / 294 ] من باطن الفم . والثاني : أن الضمة يمكن الإشارة إليها بالإشمام عند سكون ما هي فيه وقفا وإدغاما بخلاف غيرها . ولما كانت الكسرة تشبه الضمة جعلت علما للمضاف إليه ؛ لأنه قد يكمل العمدة ، ولأن الكسرة متوسطة بين الثقل والخفة ، فجعلت للمتوسط بين العمدة والفضلة ، ولما جعلت الضمة للعمدة ، والكسرة للمتوسط بين العمدة والفضلة تعينت الفتحة للفضلة . وتبع كل واحدة من الحركات ما هو أولى بالنيابة عنها ، وقد تقدم بيان ذلك في باب الإعراب . ثم إن المصنف حصر المرفوعات في خمسة أشياء : وهي : المبتدأ والخبر والفاعل ونائبه والشبيه بالفاعل ، وعنى بالشبيه بالفاعل اسم كان وأخواتها وما حمل عليها ، ودخل في الخبر خبر إن وأخواتها وما حمل عليها . وحصر المنصوبات في تسعة أشياء : المفاعيل الخمسة والمستثنى والحال والتمييز والمشبه بالمفعول به ، وعنى بالمشبه به المنصوب في باب الصفة المشبهة باسم الفاعل . وحصر المجرورات في : المضاف إليه والمجرور بحرف داخل فيه ، ولهذا سمى سيبويه حروف الجر حروف الإضافة ( 1 ) . فجملة المرفوعات والمجرورات والمنصوبات خمسة عشر قسما . وحكم التابع حكم متبوعه كما تقرر في باب التوابع ، فلا حاجة إلى ذكره ( 2 ) . -
هامش
( 1 ) قال سيبويه تحت عنوان : هذا باب الجر : « والجر إنما يكون في كل اسم مضاف إليه ، واعلم أنّ المضاف إليه ينجر بثلاثة أشياء : بشيء ليس باسم ولا ظرف ، وبشيء لا يكون ظرفا ، وباسم لا يكون ظرفا . فأمّا الذي ليس باسم ولا ظرف فقولك : مررت بعبد الله ، وهذا لعبد الله ، وما أنت كزيد . . . » إلخ . ( الكتاب : 1 / 419 ) . ( 2 ) كان الأولى أن يقول : كما سيقرر في باب التوابع ؛ لأنه لم يذكره بعد ؛ والذي ذكره في باب التوابع هو قوله : التابع : هو ما ليس خبرا مشاركا ما قبله في إعرابه وعامله مطلقا . -