. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
عطف بيان أو بدلا » .
واختار المصنف جواز الاتباع ، ولهذا قال : باتباع أو قطع مطلقا . يعني مركبين كانا أو مفردين أو مختلفين .
وعقب ذلك بقوله : أو بإضافة أيضا إن كانا مفردين . فالمفردان يشاركان غيرهما في الاتباع والقطع وينفردان بالإضافة .
قال المصنف : ولم يذكر سيبويه فيهما إلّا الإضافة ؛ لأنها على خلاف الأصل ( 1 ) فبين استعمال العرب ؛ إذ لا مستند لها إلّا السماع بخلاف الاتباع والقطع فإنهما على الأصل . وإنما كانت الإضافة على خلاف الأصل ؛ لأن الاسم واللقب مدلولهما واحد ؛ فيلزم من إضافة أحدهما إلى الآخر إضافة الشيء إلى [ 1 / 194 ] نفسه ؛ فيحتاج إلى تأول الأول بالمسمى والثاني بالاسم ؛ ليكون تقدير قول القائل :
جاء سعيد كرز - جاء مسمى هذا اللقب ، فيخلص من إضافة الشيء إلى نفسه .
والاتباع والقطع لا يحوجان إلى تأول . ولا يوقعان في مخالفة أصل ، فاستغنى سيبويه عن التنبيه عليهما ، وإنما يؤول الأول بالمسمى ؛ لأنه المعرض للإسناد إليه والمسند إليه في الحقيقة إنما هو المسمى ( 2 ) . انتهى .
وبهذا الذي اعتذر المصنف به عن سيبويه - اعتذر ابن الحاجب عن الزمخشري ، حيث اقتصر على ذكر الإضافة فقط ( 3 ) .
قال ابن الحاجب ( 4 ) :
« فعل الزمخشريّ ذلك إما اعتمادا منه على ظهور الوجه الآخر ، فذكر الوجه المشكل خاصة ، وترك ذلك الوجه الظاهر عنده ، وإما لأنه مذهبه » .
ثم قال : ووجه إشكاله أنهما اسمان لذات واحدة فتعذر إضافة أحدهما إلى -
هامش
( 1 ) انظر كتاب سيبويه ( 3 / 294 ) .
( 2 ) شرح التسهيل ( 1 / 174 ) .
( 3 ) قال الزمخشري في المفصل ( ص 9 ) :
وإذا اجتمع للرجل اسم غير مضاف ولقب ، أضيف اسمه إلى لقبه ، فقيل : هذا سعيد كرز ، وقيس قفة ، وزيد بطة .
( 4 ) انظر هذا النقل الطويل في كتاب : الإيضاح في شرح المفصل لابن الحاجب ( 1 / 81 ، 82 ) بتصرف .