تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وهذا كلام الإمام بدر الدين ولد المصنف ( 1 ) وهو أحسن من كلام ابن عمرون حيث قال : « لأنه إمّا أن يقصد به التّعظيم أو التّحقير أو لا ، فإن لم يقصد أحدهما فهو الاسم وإن قصد فهو اللّقب ، ثم الاسم واللّقب إمّا أن يضاف إليهما أب أو أمّ أو لا . فإن أضيف فهو الكنية لاقتضاء هذا التقسيم تداخل الأقسام ( 2 ) . إذا تقرر هذا فقد ذكر المصنف لاجتماع اللقب مع الاسم حكمين : أحدهما : بالنسبة إلى ما يكون مقدما منهما على الآخر . وثانيهما : بالنسبة إلى كيفية إعراب الثاني ( 3 ) ولم يتعرض المصنف إلى ذكر اجتماع الكنية مع اللقب ، والظاهر أن حكم الكنية في ذلك حكم الاسم ( 4 ) . أما الحكم الأول : فهو أن اللقب يؤخر عن الاسم ، وقد ذكر لتعليل ذلك أمور : منها : أن اللقب أشهر من الاسم . ومنها : أن اللقب يقصد به التعظيم أو التحقير . فلو قدم وأضيف إلى الاسم لكان بعد نكرة ، وتنكيره يزيل الغرض الذي قصد به بخلاف تنكير الاسم . وهذه العلة قاصرة لعدم اطرادها فيما إذا كان بينهما تركيب ( 5 ) إلا أن يقال : لما استقر ذلك حال كونهما مفردين أجريناه حال التركيب طردا للباب . ومنها : ما ذكره المصنف ( 6 ) ؛ وهو أن اللقب في الغالب منقول من اسم غير إنسان كبطة وقفة وكرز ( 7 ) ؛ فلو قدم لتوهم السامع أن المراد مسماه الأصلي وذلك مأمون بتأخيره ، فلم يعدل عنه إلّا فيما ندر من الكلام كقول جنوب ( 8 ) أخت عمرو ذي الكلب : -
هامش
( 1 ) انظر نص ذلك في شرح ابن الناظم على الألفية ( ص 73 ) ( دار الجيل بيروت ) د / عبد الحميد السيد . ( 2 ) معنى تداخل الأقسام فيه : أن من لم يضف إليه أب أو أم فهو اسم أو لقب ، وقد دخل الاسم في التقسيم الأول حيث لم يقصد به تعظيم أو تحقير . ( 3 ) في نسخة ( ب ) : التالي مكان الثاني . ( 4 ) الأمر كما رآه ناظر الجيش ، قال ابن مالك في الألفية : واسما أتى وكنية ولقبا . . . وأخّرن ذا إن سواه صحبا ومعناه أخّر اللقب إن صحب سواه أي من الاسم والكنية . ( 5 ) وذلك لأن المركب منهما لا يضاف أحدهما إلى الآخر . ( 6 ) في شرح التسهيل ( 1 / 174 ) . ( 7 ) في القاموس ( 2 / 195 ) وكرز كبرج : خرج الراعي . ( 8 ) هي جنوب بفتح الجيم وضم النون ، واسمها عمرة بنت العجلان أخت عمرو بن الكلب بن العجلان -