. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأنشد أيضا :
276 - جزى بنوه أبا الغيلان عن كبر . . . وحسن فعل كما يجزى سنمّار ( 1 )
قال المصنف ( 2 ) : « والنّحويون إلا أبا الفتح يحكمون بمنع مثل هذا ، والصحيح جوازه لوروده عن العرب في الأبيات المذكورة وغيرها ، ولأن جواز نحو : ضرب غلامه زيدا أسهل من جواز نحو : ضربوني وضربت الزّيدين ، ونحو : ضربته زيدا على إبدال زيد من الهاء .
وقد أجاز الأول البصريون ( 3 ) وأجيز الثاني بإجماع حكاه ابن كيسان ( 4 ) . -
هامش
- ومعنى البيت : يقول أبو جندب : على قوم زهير أن يلوموا زهيرا ؛ فإنه السبب في إيذائي لهم واعتدائي عليهم .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 161 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 2 / 261 ) ، وفي معجم الشواهد ( ص 56 ) .
ترجمة أبي جندب : هو أبو جندب بن مرة ، أحد شعراء هذيل المعدودين ، وهو أخو عروة وأخو خويلد بن مرة المشهور بأبي خراش الذي سبقت ترجمته .
وانظر ترجمة أبي جندب وأخباره في الشعر والشعراء ( 2 / 668 ) .
( 1 ) البيت من بحر البسيط ، قائله سليط بن سعد كما في مراجعه . ولم تذكر مراجعه بيتا قبله أو بيتا بعده .
اللغة : أبا الغيلان : بكسر الغين كنية رجل آذوه بنوه وأهله . سنمّار : رجل رومي بنى قصر الخورنق للنعمان بن امرئ القيس ملك الحيرة بظاهر الكوفة ، فلما فرغ من بنائه ألقاه النعمان من أعلى القصر ؛ لئلا يبني مثله لغيره فخر ميتا ، فصار مثلا عند العرب لسوء المكافأة . والشاهد والمعنى واضحان .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 161 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 2 / 261 ) ، وفي معجم الشواهد ( ص 164 ) .
( 2 ) أي في شرح التسهيل ( 1 / 161 ) .
( 3 ) المسألة بالتفصيل في كتاب الإنصاف ( 1 / 58 ) : أيّ العاملين في التّنازع أولى بالعمل ؟ قال ابن الأنباري : « ذهب الكوفيّون في إعمال الفعلين نحو أكرمني وأكرمت زيدا ، وأكرمت وأكرمني زيد - إلى أنّ إعمال الفعل الأول أولى ، وذهب البصريّون إلى أنّ إعمال الفعل الثّاني أولى » . ثم احتج لكل من الفريقين ورجح رأي البصريين .
وقد نقد أبو حيان المصنف في هذا الدليل قائلا : « لا تنظّر مسألة : ضرب غلامه زيدا بمسألة : ضربوني وضربت الزّيدين ؛ لأن الأخيرة خارجة عن القياس في مسائل استثنيت بتأخّر مفسر الضّمير فيها ، وما كان خارجا عن القياس لا يقاس عليه ولا يشبّه به » ( التذييل والتكميل : 2 / 261 ) .
( 4 ) شرح التسهيل ( 1 / 161 ) ، وحاشية الصبان ( 1 / 61 ) .
ونقده أبو حيان أيضا في هذا الدليل قائلا : « لا إجماع في المسألة ، بل فيها خلاف : ذهب الأخفش إلى جواز ذلك ، وذهب غيره إلى أنّه لا يجوز » .
ثم قال : « وكثيرا ما يدّعي المصنّف الإجماع فيما فيه الخلاف » ( المرجع السابق ) .