. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
انتهى ( 1 ) .
ومثال الضمير المكمل معمول شبه الفاعل في هذا القسم قولك : هند ضارب غلامه زيدا من أجلها [ 1 / 174 ] .
وأما قول المصنف : وشاركه صاحب الضّمير في عامله - فهو قيد في جواز المسألة والمعنى ، وشارك المعمول للفعل أو شبهه صاحب الضمير أي المفسر في عامله ، أي : ويكون صاحب الضمير معمولا للعامل الذي عمل في المعمول المكمل بالضمير كالأمثلة المتقدمة ( 2 ) .
فلو لم تحصل المشاركة المذكورة لم يجز التقديم ؛ نحو : ضرب غلامها جار هند ؛ لأن هند مؤخر الرتبة من جهتين ( 3 ) . ولا تعلق لها بضرب بخلاف ضرب غلامها هندا ؛ فإن صاحب الضمير في هذا المثال قد شارك المكمل بالضمير في عامله ، وصاحب الضمير في المثال الأول وهو ضرب غلامها جار هند - غير مشارك له في العامل .
وهذا بخلاف ما إذا كان المعمول المكمل بالضمير مؤخر الرتبة ؛ فإنه لا يشترط مشاركة صاحب الضمير له في العامل ، فيجوز أن يقال : ضرب غلامها جار هند ، ومنهم من منع التقديم في ذلك أيضا .
فعلى هذا إذا اتصل الضمير العائد على الفاعل بالمفعول ، فقد يشارك الفاعل المفعول في العامل وقد لا يشاركه .
وإذا اتصل الضمير العائد على المفعول بالفاعل ، فقد يشارك المفعول الفاعل في العامل ، وقد لا يشاركه أيضا . فالصور أربع : -
هامش
- وأبو عبد الله الطوال : هو محمد بن أحمد بن عبد الله الطوال النحوي ، من أهل الكوفة ، أحد أصحاب الكسائي ، حدث عن الأصمعي وقدم
بغداد ، وسمع عنه أبو عمرو الدوري المقرئ .
قال ثعلب عنه : كان حاذقا بإلقاء العربية . توفي سنة ( 243 ه - ) . ( انظر ترجمته في بغية الوعاة : 1 / 50 ) .
( 1 ) التذييل والتكميل ( 2 / 265 ) .
( 2 ) المعنى أن يكون عاملهما واحدا ، أي عامل المفسر وعامل المضاف إليه الضمير مثل : ضرب غلامه زيد .
( 3 ) الأولى : أنها مضاف إليه والمضاف إليه مؤخر في الرتبة عن المضاف .
الثانية : أن المضاف إليها مفعول وهو مؤخر في الرتبة عن الفاعل .
ويضاف إلى علة المنع ما ذكره الشارح من اختلاف الفاعل .