. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقال آخر :
272 - لمّا رأى طالبوه مصعبا ذعروا . . . وكاد لو ساعد المقدور ينتصر ( 1 )
وقال آخر :
273 - لقد جاز من يعنى به الحمد إن أبى . . . مكافأة الباغين والسّفهاء ( 2 )
وقال آخر :
274 - وما نفعت أعماله المرء راجيا . . . جزاء عليها من سوى من له الأمر ( 3 )
وأنشد ابن جني :
275 - ألا ليت شعري هل يلومنّ قومه . . . زهيرا على ما جرّ من كلّ جانب ( 4 )
-
هامش
- والمعنى : صاحب الحلم يسود قومه لعفوه عنهم ، وكذلك الكريم لجوده عليهم .
وشاهده : كما في البيت قبله : عود الضمير من الفاعل ( حلمه ) إلى المفعول ( ذا الحلم ) .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 161 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 2 / 260 ) ، وفي معجم الشواهد ( ص 110 ) .
( 1 ) البيت من بحر البسيط قائله - كما في مراجعه - أحد أصحاب مصعب بن الزبير بن العوام رضي الله عنهما يرثي به مصعبا لما قتل سنة ( 70 ه - ) .
اللغة : ذعروا : خافوا وفزعوا . المقدور : القدر . المعنى : يصف الشاعر حال أولئك الذين قتلوا مصعبا وأنهم ندموا على ما فعلوا ؛ بل إن مصعبا كان على وشك أن ينتصر عليهم ، وفيه كما في البيت قبله من شاهد .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 161 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 2 / 260 ) ، وفي معجم الشواهد ( ص 163 ) .
( 2 ) البيت من بحر الطويل ، ولم يرد في معجم الشواهد ، وقد ورد في شروح التسهيل غير منسوب .
المعنى : يدعو الشاعر الإنسان أن يكون جازيه على عمله الله سبحانه وتعالى ؛ فيحمده وحده على كل حال ، ولا ينتظر مكافأة غيره من الناس ، فكثير منهم ينكر الخير .
والشاهد فيه قوله : لقد جاز من يعنى به الحمد ؛ حيث عاد الضمير من المفعول وهو الاسم الموصول إلى الفاعل وهو الحمد ، والضمير هنا ليس في المفعول نفسه ، ولكنه في صلته .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 161 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 2 / 261 ) .
( 3 ) البيت من بحر الطويل ، وهو من الحكم ، حيث يقول صاحبه : لا تنفع أعمال الإنسان إذا قصد بها غير الله سبحانه وتعالى : فالواجب أن
يقصد المرء بعمله الله فقط . وهذا البيت شاهده كما في الأبيات قبله من عود الضمير من الفاعل إلى المفعول في قوله : وما نفعت أعماله المرء .
وهذ البيت مما اختص به شرح التسهيل لناظر الجيش ، فلم يرد في معجم الشواهد ، ولا ورد في شرح ابن مالك أو أبي حيان .
( 4 ) البيت من بحر الطويل ، قائله أبو جندب بن مرة الهذلي ، كما في مراجعه وكما في ديوان الهذليين ( ص 87 ) من القسم الثالث . -