تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فلولا الضرورة لقال ضمنتهم . وأما يزيدهم حبّا فمن قول الشاعر : 259 - وما أصاحب من قوم فأذكرهم . . . إلّا يزيدهم حبّا إليّ هم ( 1 ) فهم الآخر فاعل يزيد . قال المصنف : « وظن بعضهم أنّ هذا جائز في غير الشعر ؛ لأن قائله لو قال يزيدونهم لصح . فيجعل المتّصل وهو الواو فاعلا والمنفصل توكيدا ، وهذا وهم ؛ لأنّ ذلك جمع بين ضميرين متصلين لمسمى واحد أحدهما فاعل والآخر مفعول ، وذلك لا يكون في غير فعل قلبي » انتهى ( 2 ) . قال الشيخ : الذي ظنه هذا الظّان صحيح ، وما ردّ به المصنف فاسد ؛ لأنه اعتقد أنّ الفاعل بيزيد هو المفعول به ، وليس كذلك ، بل الفاعل بيزيد عائد على قوم . وهم المتصل بيزيد عائد على من سبق ذكره في الشّعر من الّذين فارقهم . فاختلف مدلول الفاعل والمفعول . انتهى ( 3 ) . -
هامش
- ونسب إلى أمية بن أبي الصلت وليس في ديوانه . وشاهده واضح من الشرح ، ودهر الدهارير معناه الزمن الطويل . وهو في شرح التسهيل ( 1 / 156 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 2 / 247 ) ، وفي معجم الشواهد ( ص 183 ) . ( 1 ) البيت من بحر البسيط ، وقد اختلف في قائله ، فقيل : زياد بن حمل ، وقيل : زياد بن منقذ ، وهو من قصيدة طويلة في مدح قوم بالكرم والوفاء والأخلاق ، وهي في شرح ديوان الحماسة ( 3 / 1389 ) ، وفي الشعر والشعراء ( 2 / 701 ) بعض أبياتها . وبعد بيت الشاهد قوله : كم فيهم من فتى حلو شمائله . . . جمّ الرماد إذا ما أحمد البرم والبرم : هو الذي يتجنب الناس في الأكل والشراب لبخله . ومعنى البيت : أنه لم يخالط أحدا بعد فراقه هؤلاء الأحباب من قومه ، فيذكر قومه لهم - إلا أثنوا عليهم ، وبالغوا في مدحهم ، فيزيده ذلك تعلقا بأهله حين يعرف أنهم أفضل الناس . وقد روي الشاهد برواية أخرى وهي : لم ألق بعدهم حيّا فأخبرهم . . . إلّا يزيدهم حبّا إليّ هم ومعناه : ما عرفت جماعة فانكشف لي سوء أخلاقهم إلا ازددت تعلقا بقومي لحبهم مكارم الأخلاق . والشاهد في البيت والتعليق عليه واضح من الشرح . والبيت في معجم الشواهد ( ص 346 ) ، وهو في شرح التسهيل ( 1 / 156 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 2 / 248 ) . ( 2 ) شرح التسهيل ( 1 / 156 ) . ( 3 ) التذييل والتكميل ( 1 / 508 ، 509 ) .