. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
منه ببادئ النّظر ، فيستدل به من غير تتبّع لما قبله ولما بعده . وكم شيء فاته من علم سيبويه لقلّة إلمامه به » انتهى كلام الشيخ ( 1 ) .
ولم يرد على المصنف بشيء غير أنه قال : إن سيبويه يقول : إنّ كلام العرب على الانفصال ، وإنّ الاتّصال قليل .
والمصنف لم يجهل أن سيبويه قال ذلك ، ولو جهله لم يصرح في الشرح بخلافه ؛ حيث قال : « خلافا لسيبويه ومن تبعه » . ولكن هذه عادة الشيخ مع المصنف .
256 - وهبني قلت هذا الصّبح ليل . . . أيعمى العالمون عن الضّياء ( 2 )
ولقد أجاد القائل في قوله :
257 - لا تضع من عظيم قدر وإن كن . . . ت مشارا إليه بالتّعظيم
فالشّريف الكريم ينقص قدرا . . . بالتّحري عن الشّريف الكريم
ولع الخمر بالعقول رمى الخم . . . ر بتنجيسها وبالتّحريم ( 3 )
[ 1 / 168 ] وقد علم مما تقدم أن الاتصال يختار في بابين وهما باب أعطيتكه وباب كنته ، وأن الانفصال يختار في أربعة أبواب ، وهي باب خلتكه ، وباب فراقيها ، وباب منعكه ، وباب معطيكه ( 4 ) . -
هامش
( 1 ) التذييل والتكميل ( 2 / 243 ) .
( 2 ) البيت من بحر الوافر من قصيدة لأبي الطيب المتنبي يمدح بها الحسين بن إسحاق التنوخي ( الديوان : 1 / 9 ) والبيت جيء به هنا لمعناه : وهو أن الواضح من الأمور لا يحتاج إلى دليل وإن أنكره بعض الناس .
( 3 ) الأبيات من بحر الخفيف ، قائلها الحيص بيص ، كما في معجم الشواهد ( ص 377 ) ، وشرح المفصل : ( 1 / 5 ) .
وقد أتى بها الشارح هنا لمعناها : وهو أن شأن الواثق من نفسه وشأن الرجل العظيم ، أن يترفع عن كل نقيصة ، ومن هذه النقائص تحريه وبحثه عن عيوب العظماء أمثاله ليأخذها عليهم .
ترجمة الحيص بيص : هو سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي ، شاعر مشهور من أهل بغداد ، كان يلقب بأبي الفوارس ، نشأ فقيها وغلب عليه الأدب والشعر ، وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفا ولا ينطق بغير العربية الفصحى ، توفي ببغداد عن اثنين وثمانين عاما وذلك سنة ( 574 ه - ) .
ترجمته في الأعلام ( 3 / 138 ) .
( 4 ) تلك هي اختيارات ابن مالك ، وأما غيره فقد عكس في بعضها كما رأيت في الشرح .