. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأما ما أبداه من التدافع فممنوع ؛ لأنّ أن موضوع للمتكلم دون زيادة ، وموضوع للمخاطب بقيد زيادة التاء . وإذا دلت التاء على الخطاب خرج أن عن أن يكون للمتكلم .
ومما يخدش به مذهب ابن كيسان أنه لو كان المضمر هو التاء ، وأن هو المكثر به لجاز أن تضم تاؤه فيراد به المتكلم ؛ إجراء للتاء هنا مجراها في نحو فعلت لتساويهما في الاسمية عنده ، بل كان يتعين عنده ليكون نظير ما نظّر به الشيخ من إياك على رأي من جعل إيّا مكثرا به ، فإن المستعمل في المتكلم إنما هو إياي ، أي بالمكثر به ، وأردف بضمير المتكلم ؛ فكذا كان الواجب أن يقال أنت في التكلم بضم التاء دون أنا .
وأما نحن فهو لفاعل نفعل ، وهو للمتكلم المعظم أو المشارك .
وأما هو وهي فللغيبة كما ذكر . وذكر ابن عصفور خلافا فيهما : هل الواو والياء زائدان والاسم الهاء فقط ، أو الحرفان بجملتهما الاسم [ 1 / 155 ] ؟ وصحح القول الثاني ، قال : وهو مذهب البصريين ( 1 ) . فعلى هذا تعدّ هي أصلا كما يعد هو أصلا ، وعلى القول الأول يكون هي فرعا .
قال ابن عصفور ( 2 ) : « والاسم بعدهما وهم إنّما هو الهاء والواو المحذوفة ( 3 ) ، ومن هما المؤنّث وهنّ إنّما هو الهاء والياء المحذوفة ( 4 ) ، والميم والألف والميم والواو والنّون زوايد كما أنّهنّ زوايد في أنتما وأنتم وأنتن » .
ولما تقدم ما لميم الجمع مع الضمير المتصل من الإشباع والاختلاس والسكون -
هامش
- التاء حرف خطاب والكاف فاعل ، وقال الكسائي : التاء فاعل والكاف مفعول . وحكموا على الأول بالصحة وردوا على الآخرين . ( مغني اللبيب : 1 / 181 ) .
( 1 ) انظر نصه في شرح الجمل لابن عصفور ( 2 / 113 ) . وانظر المسألة بتمامها في الإنصاف ( 2 / 677 ) .
قال ابن الأنباري : « ذهب الكوفيّون إلى أنّ الاسم من هو وهي الهاء وحدها ، وذهب البصريون إلى أنّ الهاء والواو من هو والهاء والياء من هي هما الاسم بمجموعهما . . . » إلخ .
( 2 ) انظر نص ما قاله في شرح الجمل له ( 2 / 13 ) .
( 3 ) قالوا : والأصل هو ما وهومو وبعد أعمال حذفت الواو من كل منهما استخفافا ثم حذفت الواو الثانية من همو ولم تحذف الألف من هما .
( 4 ) على أن أصلهما ضمير الواحدة المؤنث هي .