. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فكان ثانيهما أولى .
إلا أنه لو سكن وقع بتسكينه في التباس المنفصل بالمتصل ، فعدل إلى تسكين الأول مع الحروف المذكورة ؛ لأنها كثيرة الاستعمال وبمنزلة الجزء مما يدخل عليه ، أعني الواو والفاء واللام وألحقت بها ثم .
وبمقتضى ذلك قرأ قالون ( 1 ) ، والكسائي ، ووافقهما أبو عمرو مع غير ثم .
ولم يجئ السكون مع الهمزة والكاف إلا في الشعر ؛ فمن ذلك قول الشاعر :
221 - فقمت للضّيف مرتاعا فأرّقني . . . فقلت أهي سرت أم عادني حلم ( 2 )
وقال آخر :
222 - وقالوا اسل عن سلمى برؤية غيرها . . . من النّيّرات الزّهر والعين كالدّمى
وقد علموا ما هنّ كهي فكيف لي . . . سلوّ وما أنفكّ صبّا متيّما ( 3 )
ومثال حذف الواو اضطرارا قول الشاعر [ 1 / 156 ] :
223 - بيناه في دار صدق قد أقام بها . . . حينا يعلّلنا وما نعلّله ( 4 )
-
هامش
( 1 ) هو عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى المدني ، المعروف بقالون ، وكنيته أبو موسى ، قارئ مشهور وهو صاحب نافع بن أبي نعيم أحد القراء السبعة ، وقد قرأ عليه . ولد سنة ( 120 ه - ) في أيام هشام بن عبد الملك وقيل سنة ( 150 ه - ) أيام المنصور ، والثاني خطأ لأن روايته عن نافع وقراءته عليه تقتضي كبر سنه ونافع توفي سنة ( 159 ه - ) . كان قالون أصم لا يسمع ، وكان إذا قرأ عليه قارئ ألقم أذنه فاه ليسمع قراءته .
ترجمته في معجم الأدباء ( 16 / 151 ) ، غاية النهاية ( 1 / 615 ) .
( 2 ) البيت من بحر البسيط قاله زياد بن منقذ ، وهو في الغزل حيث بلغ به الشوق ليلا أن التبس عليه طيف حبيبته بكيانها ووجودها .
وشاهده واضح من الشرح . وانظر البيت في معجم الشواهد ( ص 346 ) ، وفي شرح التسهيل ( 1 / 143 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 2 / 201 ) .
ترجمة زياد : هو زياد بن منقذ بن عمرو الحنظلي من تميم ويلقب بالمرار . من شعراء الدولة الأموية ، كان معاصرا للفرزدق وجرير ، وبينه وبين جرير مهاجاة . انظر ترجمته في الشعر والشعراء ( 2 / 701 ) ، والأعلام ( 3 / 93 ) .
( 3 ) البيتان من بحر الطويل ولم ينسبا في مراجعهما ، وهما في الغزل ومعناهما واضح .
وشاهدهما : تسكين هاء هي بعد كاف الجر في قوله : وقد علموا ما هنّ كهي . . . إلخ .
والشاهد في معجم الشواهد ( ص 332 ) ، وفي شرح التسهيل ( 1 / 143 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 1 / 201 ) .
( 4 ) البيت من بحر البسيط ولم ينسب إلى أحد في مراجعه وقائله يرثي رجلا فيقول : -