تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي ( 1 ) والأصل لكن أنا ، ثم نقلت حركة الهمزة إلى النون وأدغمت النون في النون ، ولمراعاة الأصل كان نون أنا مفتوحا في لغة من لفظ به دون ألف ؛ إذ جعل الفتحة دليلا عليها ، كما أن من حذف ألف أما في الاستفتاح ، قال : أم والله ؛ ولو كان وضع أنا في الأصل من همزة ونون فحسب لكانت النون ساكنة ، لأنها آخر مبني بناء لازما وقبلها حركة ، وما كان هكذا فحقه السكون ؛ كمن وعن وأن ولن ، ولو حرك على سبيل الشذوذ ، لم يعبأ بحركته بحيث يلزم صونها في الوقف بزيادة ألف أو هاء سكت » انتهى ( 2 ) . وهو كلام جيد [ 1 / 154 ] . ومن قال هنا فقد أبدل الهمزة هاء ، وهو كثير وعكسه قليل . ومن قال آن بالمد فإنه قلب أنا ، كما قال بعض العرب في رأى ونأى : راء وناء . قال المصنف ( 3 ) : « ولا ينبغي أن يكون آن بالمدّ من الإشباع لأنّ الإشباع ؛ لا يكون غالبا إلا في الضرورة . ومن قال أن بالسكون فقد أذهب الحركة » . قال المصنف : « وفيه من الشّذوذ ما في قول من قال : لم فعلت ؟ كما قال الشّاعر : 220 - يا أسديّا لم أكلته لمه . . . لو خافك الله عليه حرّمه ( 4 ) -
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 38 . قال ابن جني في المحتسب في القراءات الشاذة ( 2 / 29 ) . « قرأ أبيّ بن كعب والحسن : لكن أنا هو الله ربي ، وقرأ عيسى الثقفي : لكن هو الله ربي . ساكنة من غير ألف . وقراءة السبعة إلا ابن عامر : لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي بحذف ألف أنا نطقا ، وأصله لكن أنا ، ثم نقلت حركة الهمزة إلى النون وأدغمت النون في النّون . وقرأ ابن عامر بإثبات الألف » . قال العكبري : ( التبيان : 2 / 848 ) : « وإعرابه : أنا مبتدأ ، وهو مبتدأ ثان ، والله مبتدأ ثالث ، وربّي الخبر ، والياء عائدة على المبتدأ الأول ، ولا يجوز أن تكون لكن المشددة العاملة نصبا ؛ إذ لو كان كذلك لم يقع بعدها هو ؛ لأنه ضمير مرفوع » . ( 2 ) شرح التسهيل ( 1 / 141 ) . ( 3 ) المرجع السابق . ( 4 ) البيتان من بحر الرجز المشطور نسبا في اللسان ( مادة روح : 3 / 1767 ) إلى سالم بن دارة الغطفاني وهما كالآتي : يا نقسيّ لم أكلته لمه . . . لو خافك الله عليه حرّمه فما أكلت لحمه ولا دمه وأصل لم : لما ، وهي ما الاستفهامية دخل عليها حرف الجر ، فحذفت الألف ثم سكنت الميم للضرورة وهو الشاهد . ومراجع البيت في معجم الشواهد ( ص 535 ) ، وهو في شرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 141 ) .